تسبب الزلزالان المدمّران اللذان ضربا فنزويلا الأربعاء الماضي في تضرر أكثر من 58000 مبنى، ووفقاً لتقييم أولي لبيانات من الأقمار الاصطناعية نشرته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، فقد ضاعفت الولايات المتحدة مساعداتها لفنزويلا ضمن جهود الدعم الدولي المكثف للبلاد، بعد الكارثة الطبيعية التي أسفرت عن مقتل 1719 شخصاً على الأقل وفقدان عشرات الآلاف.
وذكر الباحثان كوري شير وجامون فان دن هوك، من جامعة ولاية أوريغون، أن نحو 58870 مبنى قد تضررت أو دُمرت بالكامل في المنطقة المنكوبة، استناداً إلى بيانات رادارية دقيقة التقطتها الأقمار الاصطناعية في 25 يونيو، أي في اليوم التالي لوقوع الزلزالين، واستند الباحثان في ذلك إلى بيانات من القمر الاصطناعي سنتينل-1 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والمزود بتقنية الرادار المتطور، معتبرين أن هذا الرقم يعكس تغيراً مفاجئاً في سطح الأرض يتسق تماماً مع نطاق الأضرار الميدانية الواسعة.
من جهته، أعلن الجيش الأمريكي أن ميناء لا غوايرا الإستراتيجي في فنزويلا أصبح قيد التشغيل الرسمي بعد انتهاء عمليات الإصلاح الطارئة، حيث يُستخدم حالياً لتوصيل وإدخال المساعدات الإنسانية الحيوية للبلاد، وكان مسؤول أمريكي قد كشف عن نشر قوات متخصصة من مشاة البحرية المارينز للمساعدة في عمليات إصلاح الميناء المتضرر، بالتزامن مع إعلان واشنطن مضاعفة مساعداتها المالية لتصل إلى 300 مليون دولار، حيث يعمل فريق المارينز ليلاً ونهاراً لتسهيل وصول الإمدادات عبر سفينة النقل البرمائي يو إس إس فورت لودرديل.
كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصول فرق منقذين تابعة للأمن المدني الفرنسي لمدّ يد العون، وتلقت فنزويلا دعماً عاجلاً من 30 دولة شمل 1000 طن من الإمدادات وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، بالإضافة إلى 118 كلباً مخصصاً للبحث، رغم إعلان رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز أن البيانات الميدانية سجلت تضرر 774 مبنى منها 189 مبنى انهارت بالكامل.
وفي المقابل، يتصاعد الإحباط الشعبي بحدة في أنحاء فنزويلا بسبب نقص المساعدات وغياب استجابة حكومية منسقة وشاملة في المناطق المنكوبة مثل منطقة إل خونكيتو الجبلية الواقعة على بعد 33 كيلومتراً غربي العاصمة كاراكاس، وقدرت الخسائر المادية الكلية الناجمة عن الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.
2 و 7.
5 درجات بحوالي7 مليارات دولار، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الناتج المحلي لفنزويلا.
وتأتي هذه الكارثة البيئية في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، في حين يواجه نحو 7 ملايين شخص تداعيات مباشرة ومستمرة للهزات الأرضية التي أعقبت الزلزالين وزادت على 300 هزة ارتدادية متتالية وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك