الجزيرة نت - الدوحة تجمع واشنطن وطهران.. هل تبدأ مرحلة جديدة من المفاوضات؟ الجزيرة نت - ما لغز الهاتف الإسرائيلي الذي وُجد في ريف درعا؟ الجزيرة نت - بعد 25 ألف محاكاة.. توقعات الذكاء الاصطناعي لمباراة بلجيكا والسنغال فرانس 24 - في عملية هي الأولى من نوعها... الناسا تطلق مهمة روبوتية لإنقاذ التلسكوب "سويفت" روسيا اليوم - واشنطن بوست: البيت الأبيض منح عقدا بـ500 مليون دولار لبناء قاعة رقص في الجناح الشرقي دون مناقصة فرانس 24 - كأس العالم 2026: من المكسيك إلى الرباط.. فرحة الجماهير المغربية بعد الفوز على هولندا روسيا اليوم - ألمانيا وهولندا تدشنان مركز قيادة عسكريا في إستونيا لـ "ردع روسيا" قناة التليفزيون العربي - عقدة دونباس .. مستقبل الإقليم يحسم مصير الحرب الروسية الأوكرانية قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | الجيش اللبناني يبحث مهامه ضمن اتفاق الإطار مع إسرائيل فرانس 24 - مدينة "ياس ووتروورلد" المائية تسجل رقما قياسيا في غينيس لأكبر عدد من المنزلقات
عامة

على مسافة كيلومتر واحد فقط.. هايابوسا 2 الياباني يستعد لمواجهة جرم فضائي مجهول

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

يستعد مسبار الفضاء الياباني المخضرم" هايابوسا 2" (Hayabusa2) لخوض واحدة من أكثر العمليات الفضائية جرأة في تاريخ استكشاف الكون الحديث. ففي 5 يوليو/تموز 2026 المقبل، سيحلق المسبار بسرعة هائلة بجوار الكو...

يستعد مسبار الفضاء الياباني المخضرم" هايابوسا 2" (Hayabusa2) لخوض واحدة من أكثر العمليات الفضائية جرأة في تاريخ استكشاف الكون الحديث.

ففي 5 يوليو/تموز 2026 المقبل، سيحلق المسبار بسرعة هائلة بجوار الكويكب القريب من الأرض" توريفوني" (Torifune) لالتقاط صور وبيانات علمية فريدة.

بدأت هذه الملحمة الفضائية الطموحة عندما أطلقت وكالة الفضاء اليابانية" جاكسا" هذا المسبار في عام 2014، حيث نجح في مهمته الأساسية المتمثلة في جمع عينات من الكويكب" ريوغو" (Ryugu) وإعادتها إلى الأرض بنجاح مبهر عام 2020.

وبدلا من إحالته إلى التقاعد بعد هذا الإنجاز التاريخي، قرر العلماء تمديد مهمته ليواصل الإبحار في الفضاء العميق، متجها اليوم نحو اختبار ملاحة ذاتية معقد ينبئ بمستقبل جديد لاستكشاف الأجرام السماوية القريبة.

list 1 of 2هل تنجح ناسا في أول عملية إنقاذ لتلسكوب فضائي في التاريخ؟list 2 of 2أسرار الكوكب الغازي العملاق.

كيف يغير “أكسجين المشتري” تاريخ نظامنا الشمسي؟تحدي الملاحة الذاتية على حافة الخطرتعد هذه المناورة المرتقبة واحدة من أصعب التحديات التقنية التي تواجهها مركبة فضائية من هذه الفئة؛ إذ سيمر المسبار على مسافة تتراوح بين كيلومتر واحد وعشرة كيلومترات فقط من سطح الكويكب، متحركا بسرعة خارقة تصل إلى 5.

3 كيلومتر في الثانية.

هذه السرعة الخاطفة تعني أن نافذة الرصد وسبر الأغوار ستستغرق ثوانٍ معدودة فقط، مما يتطلب أنظمة توجيه ذاتية بالغة الدقة والتعقيد لتفادي المخاطر الكونية.

وحول هذا الإنجاز، صرح" ساتوشي تاناكا"، العالم والمسؤول في وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا)، خلال عرض علمي مؤخرا: " هذه واحدة من أقرب مواجهات الكويكبات التي جرت محاولتها على الإطلاق.

ومن خلال الجمع بين تقنيات الملاحة المتقدمة والقدرات الهندسية للمسبار، جعلنا التحليق ممكنا على مسافة كيلومتر واحد فقط".

ويعكس هذا النجاح المذهل أكثر من عقد من التطوير الهندسي والخبرة المتراكمة لدى الوكالة.

وحش جديد في حديقة الكويكبات الغامضةبالرغم من تتبع علماء الفلك للكويكب" توريفوني" الذي يبلغ عرضه حوالي 450 مترا، إلا أن طبيعته الحقيقية وبنيته الداخلية لا يزالان يكتنفهما الغموض التام؛ فلا أحد يعلم إن كان كتلة صلبة واحدة، أم تجمعا مفككا من الحطام الصخري.

هذا المجهول يثير حماسة المجتمع العلمي ويضاعف خطورة المهمة في آن واحد.

وفي هذا الصدد، أوضح" باتريك ميشيل"، الباحث الرئيسي في مهمة" هيرا" (Hera) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وعضو الفريق العلمي للمسبار الياباني، لموقع" سبايس" (Space)، قائلا: " إنها عملية محفوفة بالمخاطر لأنها لم تكن مخططة مسبقا".

وأضاف معبرا عن شغف الاكتشاف: " سنكتشف كيف يبدو شكل هذا الكويكب.

ففي كل مرة نرى فيها كويكبا جديدا، نصاب بالدهشة، ونحن على وشك اكتشاف وحش آخر لنضعه في حديقة حيوان الكويكبات".

دفاع كوكبي وأهداف تمتد وراء الأفقلا تتوقف أهمية هذا التحليق الخاطف عند حدود دراسة كويكب واحد، بل تمتد لتسهم في تطوير إستراتيجيات" الدفاع الكوكبي" العالمية لحماية الأرض من خطر الاصطدامات المستقبلية عبر اختبار قدرات الاستطلاع والتقييم السريع، مكملة بذلك نجاح مهمة" دارت" (DART) التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عام 2022.

ولن تكون هذه المواجهة المحطة الأخيرة في مسيرة المسبار الحافلة؛ فهدفه الأسمى يتجلى في الوصول إلى الكويكب المتناهي الصغر" كيه واي 26" (1998 KY26) عام 2031، والذي يبلغ عرضه 11 مترا فقط، في محاولة تاريخية أخرى للهبوط عليه.

تذكرنا هذه الرحلات المتواصلة بالجوهر الفلسفي للعلم الكامن في التحدي المستمر للمجهول.

فالمسبار الذي صُمم لمهمة محددة يستمر اليوم في العطاء، مبرهنا على أن العقل البشري لا تحده مسافات.

إن الاستكشاف الفضائي ليس مجرد سباق تكنولوجي جامد، بل هو تجسيد حي لفضول الإنسان الأزلي وقيمته الفكرية السامية؛ فنحن لا نستكشف الصخور السابحة في الظلام، بل نبحث عن أجوبة لقصة وجودنا، مؤكدين أن العلم هو الجسر الأرقى الذي يربط حاضرنا المتواضع باتساع الكون اللامتناهي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك