الرباط- “القدس العربي”: قضت المحكمة الابتدائية (درجة أولى) بالدار البيضاء، أمس الاثنين، بإدانة الناشطة المغربية المقيمة في فرنسا، زينب الخروبي، وقررت حبسها ستة أشهر مع وقف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم (ما يناهز 500 دولار).
وكانت الناشطة الخروبي، المقيمة في فرنسا والمرتبطة بحراك “جيل زد”، قد أوقفت في شباط/فبراير 2026 فور وصولها إلى مطار مراكش، قبل أن تحال على الجهات المختصة للتحقيق.
وتعلقت المتابعة القضائية أساسا بتهمة “التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”، على خلفية تدوينات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثار الحكم القضائي موجة من التضامن مع الناشطة المذكورة، إذ عبّرت “حركة خميسة” عن إدانتها لقرار المحكمة، وطالبت بوقف المتابعات الكيدية ضد الناشطات.
كما قالت في بيان اطلعت عليه “القدس العربي”: “إن إصدار أحكام سالبة للحرية، ولو كانت موقوفة التنفيذ، بسبب التعبير عن الرأي، يثير قلقا بالغا، ويكرس مناخا يهدد حرية التعبير ويضيق المجال أمام الشباب والشابات للمشاركة في النقاش العام”.
وأكدت الحركة النسائية أن “ضمان الحق في التعبير السلمي، بما في ذلك عبر الفضاء الرقمي، يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، ولا ينبغي أن يكون سببا للملاحقة أو الإدانة”.
وبعد أن أعلنت تضامنها مع الناشطة زينب الخروبي، ومع جميع المتابعين والمتابعات على خلفية آرائهم أو نشاطهم السلمي، جددت الحركة دعوتها إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، ووقف المتابعات التي تستهدف حرية الرأي والتعبير.
وختمت بيانها بالمطالبة “بالإفراج عن جميع معتقلي ومعتقلات الرأي، وتهيئة مناخ يحترم الحقوق والحريات، ويكفل للشباب والشابات الحق في التعبير والمشاركة في الشأن العام دون خوف من الملاحقة القضائية”.
يذكر أن المشهد الحقوقي كان قد احتج على اعتقال عدد من شباب حركة “جيل زد”، وطالب بإطلاق سراحهم بداعي أنهم كانوا يرفعون مطالب اجتماعية تتعلق بالشغل والصحة وغيرها من القضايا الاجتماعية.
ويعود آخر حكم قضائي في قضية مرتبطة بحركة “جيل زد” إلى قرابة شهر، حين قررت محكمة الاستئناف (درجة ثانية) بالدار البيضاء إنهاء ملف “أحداث الطريق السيار”، وقضت بأحكام مخففة مكنت معظم الشباب من مغادرة السجن بعد احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي ضمن العقوبات المحكوم بها.
يشار إلى أن الحكم الصادر في حق زينب الخروبي ابتدائي، ولا يزال قابلا للطعن بالاستئناف وفق المساطر القانونية المعمول بها.
و”جيل زد” حركة انطلقت عفويا في شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنتقل العام الماضي إلى الواقع من خلال تنظيم وقفات احتجاج في العديد من المدن المغربية، مطالبة بإصلاح التعليم والصحة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك