كشفت مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترامب يعتمد على نهجين مختلفين داخل إدارته لإدارة المفاوضات مع إيران، حيث يقود نائب الرئيس جي دي فانس المسار الدبلوماسي، بينما يتولى وزير الخارجية ماركو روبيو الملفات الإقليمية المرتبطة بإسرائيل ولبنان، في إطار استراتيجية واحدة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يحقق الاستقرار في المنطقة.
وبحسب موقع" أكسيوس" Axios، فإن نجاح هذه المفاوضات لا يقتصر على العلاقات الأميركية الإيرانية، بل يمتد تأثيره إلى أمن الشرق الأوسط واستقرار أسواق النفط العالمية.
وأفادت المصادر بأن فانس قاد، إلى جانب المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران)، وكان يرى أن إقرار الاتفاق من شأنه إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي.
في المقابل، أبدى روبيو، إلى جانب مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، تحفظات بشأن فرص نجاح المذكرة في الوصول إلى اتفاق نووي شامل، ودعا خلال جولته الخليجية، الأسبوع الماضي، إلى مواصلة زيادة الضغوط على إيران، وفقاً لمصدر مطلع على المحادثات.
ورغم هذا التباين، أكدت المصادر أن روبيو لم يعارض مسار التفاوض، بل شارك مع المبعوث ستيف ويتكوف في إحاطة أعضاء الكونغرس لشرح الاتفاق وكسب دعم المشرعين المتحفظين.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات الحالية تقوم على ثلاثة مسارات متوازية، تشمل مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، واتفاقاً تفاوض عليه فانس مع إيران بشأن لبنان، إضافة إلى إطار سلام بين إسرائيل ولبنان أشرف عليه روبيو.
وأدى تداخل هذه الاتفاقات إلى ارتباك لدى المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين، الذين طلبوا من الوسطاء الأميركيين توضيح أي من هذه المسارات يمثل السياسة الرسمية للإدارة الأميركية.
وبحسب التقرير، ينص الاتفاق الذي أشرف عليه روبيو على ربط الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بنزع سلاح حزب الله، بينما تتضمن مذكرة التفاهم مع إيران انسحاباً إسرائيلياً ضمن تسوية نهائية، وهو ما أثار اعتراض حزب الله وحلفائه الذين طالبوا بالالتزام بالاتفاق الذي تفاوض عليه فانس.
ونفى مسؤولون أميركيون وجود خلافات بين فانس وروبيو، مؤكدين أن كليهما ينفذ سياسة الرئيس ترامب، وأن توزيع الأدوار بينهما يهدف إلى إدارة ملفات متداخلة تتطلب أدوات مختلفة، وليس إلى تبني مواقف متعارضة.
وأشار التقرير إلى أن نتائج المفاوضات قد تنعكس أيضاً على المشهد السياسي الأميركي، خاصة في ظل الحديث عن المنافسة المحتملة على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، إلا أن البيت الأبيض شدد على أن جميع أعضاء الإدارة يعملون ضمن فريق واحد بقيادة ترامب، وأن الهدف المشترك يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك