في إطار احتفالات قطاع الفنون التشكيلية بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، وتحت رعاية الدكتور محمود حامد، رئيس القطاع، نظم مركز رامتان الثقافي اليوم الثلاثاء، ورشة حكي تفاعلية بعنوان" حروب الجيل الرابع.
الفن كأداة للمقاومة وبناء الوعي".
ناقشت الورشة التحديات المعاصرة التي تفرضها حروب الجيل الرابع، مؤكدة أن المعركة الحالية لم تعد تقتصر على الأدوات العسكرية التقليدية، بل انتقلت لتصبح" معركة كسب العقول والقلوب"، التي تستخدم تزييف الوعي ونشر الشائعات كسلاح رئيسي لزعزعة الهوية الوطنية وبث روح الإحباط.
أكد المشاركون في الورشة على الدور المحوري للفن التشكيلي كخط دفاع أول في مواجهة هذه الحروب؛ حيث يعمل الفن كأداة للمقاومة من خلال عدة محاور:تعزيز الهوية: مواجهة محاولات دفع الشعوب للخجل من تاريخها عبر إبراز الرموز التراثية وتصوير الملاحم الوطنية التي تعيد ربط المواطن بجذوره وتمنحه الفخر الثقافي.
تأكيد دور اللوحة كـ" وثيقة بصرية" لا تقبل التزييف، في مقابل عصر الفبركة الرقمية، لتعبر عن نبض المجتمع الحقيقي.
استخدام الفنون كوسيلة تفريغ إبداعي تحمي الشباب من الوقوع في فخ اليأس والإحباط، وتكشف خداع الشائعات.
كما استعرضت الورشة عددا من النماذج الفنية المصرية التي جسدت أصالة التراث والهوية، من بينها أعمال الرواد: حامد عويس، راغب عياد، سيد عبد الرسول، محسن أبو العزم، وحلمي التوني، بالإضافة إلى تجارب متميزة من جيل الفنانين المعاصرين.
كما تم تسليط الضوء على رموز القوة الناعمة المصرية التي تشكل إرثاً قومياً، وعلى رأسهم كوكب الشرق" أم كلثوم"، كنموذج يجب التمسك به لمواجهة موجات التغريب وتجريف الهوية.
تأتي هذه الورشة تأكيدا على دور قطاع الفنون التشكيلية في تعزيز الوعي المجتمعي، واستخدام القوة الناعمة كمرتكز أساسي في الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية وتاريخها في ظل المتغيرات الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك