يواصل كأس العالم 2026 تأكيد مكانته كأحد أكبر المحركات الاقتصادية في صناعة الرياضة العالمية، ليس فقط عبر حقوق البث والرعاية، وإنما أيضاً من خلال تأثيره المباشر على مبيعات العلامات التجارية وأداء شركات المراهنات الرياضية.
ففي الوقت الذي رفع فيه الحدث توقعات نمو مبيعات أديداس خلال الربع الثاني إلى 16%، تشير تقديرات مصرف Deutsche Bank إلى أن شركة" درافت كينغز" ربما تكبدت خسائر تراوح بين 40 و50 مليون دولار نتيجة نتائج بعض المباريات التي جاءت في صالح المراهنين.
ورفع بنك ألمانيا توقعاته لنمو مبيعات شركة الملابس الرياضية خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 16% بأسعار الصرف الثابتة، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 14%.
وذكر تقرير لرويترز أنه مع اشتداد حدة المنافسة بين العلامات التجارية في مونديال 2026، تشير البيانات الأولية إلى أن عملاق المستلزمات الرياضية أديداس يحظى بدفعة أكبر من المنافس نايكي.
وتستثمر الشركتان بكثافة في البطولة، لكن نايكي تعتمد عليها في زيادة مبيعاتها وتعزيز حضورها، في محاولة منها لتصحيح مسارها بعد سنوات من التراجع المستمر في حصتها السوقية.
وقال التقرير سيترقب المستثمرون أي مؤشرات على التقدم الأسبوع المقبل عندما تعلن نايكي عن أرباح الربع الرابع.
أما أديداس، الراعي الرسمي لكأس العالم والعلامة التجارية المرتبطة منذ زمن طويل بعالم كرة القدم، فهي ترعى 14 منتخبا وتزود البطولة بالكرة الرسمية التي نالت الاستحسان.
أما نايكي، فهي تزود 12 منتخباً وطنياً بالملابس، وتتعاون مع المصممين المحليين الشعبيين، وتجدد تشكيلة منتجات كرة القدم في أكثر من 5000 متجر تابع لنايكي ومتجر بيع بالجملة حول العالم.
وارتفع الإنفاق على ملابس أديداس بنسبة 70% في مايو مقارنة بالعام السابق، وظل قوياً حتى يونيو، وفقاً لبيانات إم.
ساينس.
وأوضح بنك ألمانيا أن النمو الأساسي للمبيعات يقدر بنحو 11%، بينما أضافت بطولة كأس العالم نحو 7 نقاط مئوية إلى معدل النمو، قبل أن يُخصم منها تأثير سلبي يقارب 1% نتيجة تباطؤ الأسواق في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التقديرات استمرار قدرة البطولات الكبرى على تحفيز الطلب على القمصان الرسمية والأحذية والمنتجات المرتبطة بالمنتخبات والنجوم.
تستفيد أديداس، باعتبارها الراعي والمورد الرسمي لعدد من أبرز المنتخبات المشاركة في البطولة، من ارتفاع الطلب الاستهلاكي خلال كأس العالم، وهو ما ينعكس عادة في نمو قوي لمبيعات الملابس الرياضية والأحذية والإكسسوارات.
وتُعد البطولات الدولية الكبرى من أهم المواسم التجارية للشركة، حيث تشهد المنتجات المرتبطة بالنجوم والمنتخبات معدلات مبيعات قياسية، خاصة في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية.
في المقابل، قدّرت بنك أوف أمريكا أن شركة" درافت كينغز"، إحدى أكبر منصات المراهنات الرياضية في الولايات المتحدة، ربما خسرت ما بين 40 و50 مليون دولار بسبب نتائج بعض مباريات كأس العالم، ولا سيما مباريات 23 يونيو، التي شهدت تسجيل كل من ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي هدفين لكل منهم، وهي نتائج جاءت متوافقة مع رهانات جماهيرية واسعة.
وأشار محللو البنك إلى أن الرهان المجمع على تسجيل النجوم الثلاثة أهدافاً كان من الأكثر شعبية خلال البطولة، فيما بلغ معامل الربح للمراهنة على تسجيل كل منهم هدفين أو أكثر (+8827)، أي ما يعادل عائداً يزيد على 88 ضعف قيمة الرهان في النظام الأمريكي للأرقام الاحتمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك