قال الدكتور محمود عنبر، مستشار البنك الدولي، إن الاقتصاد المصري كان يعاني خلال عام 2014 من اختلالات هيكلية واضحة، وفقًا لما أظهرته التقارير المحلية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن التعامل مع تلك الأوضاع كان يتم بمنطق الحلول المؤقتة، في ظل وجود فجوة تنموية بين الأقاليم، ونقص في العملات الأجنبية، وتركيز التنمية في مناطق محددة، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفوارق التنموية داخل الدولة.
تراجع الثقة الدولية قبل الإصلاحات الاقتصاديةوأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «أخبار ten»، المذاع عبر قناة ten، أن تلك المرحلة شهدت أيضًا تراجعًا في ثقة المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب صدور تحذيرات من مؤسسات التصنيف والاعتماد بشأن الاستثمار في مصر، معتبرًا أن استمرار تلك الأوضاع كان سيشكل تحديًا كبيرًا لقدرة الاقتصاد المصري على الصمود.
وأشار إلى أن بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016 مثّل نقطة تحول، موضحًا أنه اعتبارًا من عام 2018 بدأت المؤسسات الدولية المعنية بالشأن الاقتصادي في إصدار سلسلة من الإشادات المتواصلة بأداء الاقتصاد المصري، سواء في مجالات الاستثمار أو التصنيف أو الاعتماد.
وأضاف أن هذه الإشادات لم تتوقف حتى خلال الفترات التي شهدت تحديات اقتصادية عالمية، بما في ذلك جائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن صندوق النقد الدولي واصل الإشارة إلى ارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد المصري.
شهادات الثقة تعزز مناخ الاستثماروأكد على أن تقييمات المؤسسات الدولية تمثل شهادة مصداقية للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، لأنها تعكس مستوى الثقة في الاقتصاد، وهو ما يسهم في تشجيع ضخ الاستثمارات، موضحًا أن المستثمر يبحث عن البيئة الأكثر قدرة على تحقيق العائد والاستقرار.
كما أكد على أن انعكاسات الإصلاحات الاقتصادية ظهرت في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت، الوجهة الأولى للاستثمار في محيطها القاري، والأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك