قناة القاهرة الإخبارية - مخطط خنق الضفة.. البؤر الاستيطانية العشوائية تفجر مواجهات عنيفة في القرى الفلسطينية قناة التليفزيون العربي - محمد حسين هاشمي: ترمب هدد بتفجير عُمان وأميركا تريد سحب ورقة هرمز من إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | التفاهم الأمريكي الإيراني في مهب رياح هرمز قناة الجزيرة مباشر - دعوات داخلية وخارجية لضمان نزاهة الحملة ضد الفساد في العراق.. التفاصيل في ما وراء الخبر قناة الشرق للأخبار - بنود سرية وخطوط حمراء.. كواليس الملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل beIN SPORTS-YouTube - الكلمة الأخيرة | نبيل التليلي يفتح ملف أزمة الكرة التونسية بعد إخفاقات المونديال وكأس أمم إفريقيا قناة الجزيرة مباشر - Record-Breaking British Defense Plan and New European Support for Ukraine قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - بعد ثورة 30 يونيو.. كيف فككت مصر "حقل الألغام" الإقليمي والدولي؟ وكالة الأناضول - ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1943 قتيلا
عامة

مسلسل "ممكن".. معالجة جديدة لقصة معروفة أم إعادة تدوير دون روح؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

بعد تأجيل عرضه خلال موسم رمضان 2026 بسبب طبيعة موضوعه، عُرض مسلسل" ممكن" للممثلة اللبنانية نادين نسيب نجيم أخيرا عبر منصة" شاهد". ويشكّل العمل، الذي اعتُبر موضوعه غير ملائم لأجواء الشهر الفضيل، عودة ن...

بعد تأجيل عرضه خلال موسم رمضان 2026 بسبب طبيعة موضوعه، عُرض مسلسل" ممكن" للممثلة اللبنانية نادين نسيب نجيم أخيرا عبر منصة" شاهد".

ويشكّل العمل، الذي اعتُبر موضوعه غير ملائم لأجواء الشهر الفضيل، عودة نادين إلى الدراما بعد غياب امتد قرابة عامين.

تدور أحداث المسلسل حول نور، وهي شابة تنتمي إلى بيئة فقيرة أجبرتها الظروف الاقتصادية والديون المتراكمة على العمل في أحد أماكن السهر الليلي.

وتلتقي بزياد، وهو طبيب ثري يعيش أزمات شخصية ومهنية، لتنشأ بينهما علاقة معقدة تتداخل فيها الفوارق الطبقية مع مشاعر الحب والصراعات الداخلية، في مسار يغيّر حياة كل منهما.

list 1 of 2حكاية تبدأ بجثتين.

" سستر فخرية" وفن الجريمة الهادئةlist 2 of 2سر" المدينة البعيدة".

كيف هزم شبح" الهيبة" وتحول إلى ظاهرة تركية؟ويستلهم مسلسل" ممكن" في خطه الدرامي الأساسي فيلم" امرأة جميلة" (Pretty Woman) الذي عُرض عام 1990.

فالحكاية تقوم على لقاء غير متوقع بين رجل ثري وامرأة تنتمي إلى الهامش الاجتماعي وتعمل في عالم السهر، قبل أن تتطور العلاقة بينهما وتتجاوز الفوارق الطبقية.

هذا التشابه لا يحتاج إلى كثير من التدقيق، لذلك يفرض المسلسل المقارنة مع الفيلم الذي أصبح أحد أشهر النماذج الرومانسية في السينما.

فقد اعتمد" امرأة جميلة" على عناصر جذبت الجمهور لسنوات، مثل التفاوت الطبقي والوقوع في الحب بين شخصين من عالمين مختلفين والإيمان بأن الحب قادر على تغيير المصير.

لكن ما كان مقنعا قبل أكثر من ثلاثة عقود لم يعد يُنظر إليه بالطريقة نفسها اليوم.

فالجمهور أصبح أكثر وعيا بكيفية تقديم العلاقات غير المتكافئة، وبصورة المرأة في هذا النوع من الحكايات، وبفكرة" المنقذ" التي تجعل أحد الطرفين يبدو المسؤول الوحيد عن تغيير حياة الآخر.

لا تكمن المشكلة في أن" ممكن" استلهم قصة معروفة، بل في أنه لم يضف إليها رؤية جديدة.

فقد أعاد استخدام العناصر نفسها تقريبا، وقدم شخصية" فتاة الليل" بالصورة التقليدية بوصفها ضحية للظروف، وهي صورة تكررت في عدد كبير من الأعمال المصرية والعربية التي قدّمت البطلة غالبا في موقع المظلومة أو المجبَرة أو الخاضعة، في طرح يحصر اختياراتها في" الظروف" أكثر من أي عامل آخر.

وهو موضوع أو قضية شائعة في الأدب العربي، خصوصا عند إحسان عبد القدوس، الذي اشتهر بمقولته" اسألوا الظروف ولا تسألوا الناس".

لذلك يبدو المسلسل أقرب إلى إعادة إنتاج نموذج قديم، لا إلى إعادة ابتكاره.

فحتى مع إدخال عناصر معاصرة مثل السوشيال ميديا والمواقع الإباحية، ظل يدور داخل القالب نفسه، من دون أن يقدم مقاربة مختلفة أو يخرج من النموذج المستهلك الذي حكم هذه النوعية من القصص لسنوات.

بناء درامي غير متماسك وسيناريو مشتّتينشغل العمل بمشاهد الرقص داخل الملاهي الليلية أكثر من انشغاله ببناء الشخصيات وتطوير علاقاتها، كما يعتمد على تقليد نماذج مصرية سابقة في تفاصيل اللباس والمكياج وطريقة الحركة داخل هذا العالم، من دون أن يمنحه خصوصية أو هوية مختلفة، ما يجعل البيئة الدرامية تبدو مفتعلة وغير مقنعة.

وينعكس ذلك على أداء بعض الشخصيات.

فرغم موهبة أنجو ريحان وخفة ظلها، بدت في هذا الدور مقلدة وأقرب إلى استعادة الصورة التقليدية التي رسختها السينما المصرية لشخصيات الملاهي الليلية، أكثر من تقديم شخصية لها ملامحها الخاصة.

وجاءت التعليقات التي تستخدمها مفتعلة وخالية من الكوميديا، فيما لم يكن تجسيدها لشخصية الأم مقنعا بالقدر الكافي.

نادين وظافر.

ثنائية بلا حرارةراهن المسلسل على ثنائية نادين نسيب نجيم وظافر العابدين بوصفها عنصر الجذب الأساسي.

لكن هذا الرهان لم ينعكس على الشاشة.

إذ بدت العلاقة بينهما سطحية وأقل حرارة مما يفترضه هذا النوع من الدراما، وكأن كلا منهما يتحرك في مسار منفصل رغم وجودهما داخل القصة نفسها.

ولم تنجح هذه العلاقة في كسر الإيقاع البطيء الذي يطبع الأحدا، لتأتي النهاية متوقعة وخالية من أي عنصر تشويق.

حافظت نادين نسيب نجيم على حضورها القوي المعتاد وقدرتها على خطف الكاميرا وتحويل المشهد لمصلحتها، حتى عندما لا يكون النص في صالحها.

لكن الشخصية لا تمنحها مساحة حقيقية للتطور، فتظل ردود فعلها أسيرة أداء مألوف لا يضيف جديدًا إلى رصيدها، وكأنها تعيد استخدام الأدوات نفسها التي قدمتها في أعمال سابقة، من دون اختلاف واضح في العمق أو الانفعال.

ويضاف إلى ذلك اعتمادها على بعض" التعليقات" التي كان يُفترض أن تمنح الشخصية خفة وحضورا جماهيريا، مثل عبارة" متخت"، لكنها جاءت باهتة داخل السياق، وبدت أقرب إلى محاولة مصطنعة لصناعة لحظة خفيفة لم تترك أي أثر.

في المقابل، يقدم ظافر العابدين أداءً متماسكا من حيث الشكل، ولا سيما في إتقانه اللهجة اللبنانية، لكنه يبقى أقرب إلى الأداء التقني منه إلى الاندماج الحقيقي في الشخصية.

وجاءت نبرة صوته مصطنعة، وكأن الكلام يخرج منه بصعوبة، ما جعلها تبدو مزعجة للأذن ويزداد هذا الإحساس مع أداء ظل محسوبا أكثر من اللازم، إذ حافظ طوال 21 حلقة على رد الفعل نفسه تقريبا، من دون تنوع واضح في الانفعالات.

وحتى في المشاهد التي كانت تتطلب مشاعر أقوى، بقي الأداء على الإيقاع نفسه، من دون تغيّر يُذكر.

لتأتي هذه الثنائية أقل بكثير من التوقعات، فلم تنجح في خلق التوتر العاطفي أو الكيمياء التي يقوم عليها هذا النوع من القصص، فبدت العلاقة باردة، رغم أنه كان من المفترض أن تكون المحرك الأساسي للأحداث.

أما الصور الجميلة للمنتجعات والمناظر الطبيعية اللبنانية، فتمنح العمل قيمة بصرية واضحة، لكنها تبقى مجرد خلفية أنيقة لا تستطيع تعويض ضعف النص أو إخفاء مشكلاته.

هل أنقذت الفكرة المسلسل أم أضرّته؟ربما يمنح اعتماد مسلسل" ممكن" على موضوع معروف نوعا من الأمان في البداية، لأن الجمهور يعرف القصة مسبقا ويتوقع مسارها، ما قد يخلق فضولا عند المشاهدة الأولى.

لكن هذا الأمان سرعان ما يتحول إلى عبء.

فالسؤال لا يتعلق فقط باختيار قصة ناجحة سابقا، بل بقدرة العمل على تقديمها من جديد بطريقة مختلفة.

فشهرة الفكرة تجعل أي خلل في التنفيذ يبرز بسرعة، وأي ضعف في المعالجة يضع العمل في مرمى الانتقادات.

في" ممكن"، يبدو الموضوع الرئيسي أقرب إلى قالب جاهز أكثر من كونها فكرة أعيد التفكير بها.

بدل أن تكون مدخلًا لقراءة جديدة للعلاقة بين الطبقات والحب في سياق عربي معاصر، بقيت مجرد هيكل معروف تم ملؤه بشخصيات وأحداث من دون إضافة حقيقية على مستوى البناء أو الرؤية.

وحتى النهاية، التي حاولت تمرير رسالة عن الأمل وبداية جديدة، جاءت أقرب إلى الإنشاء منها إلى الإقناع، ولم تترك الأثر المتوقع لدى المشاهد.

في المحصلة، لا يبدو أن المسلسل خسر بسبب اختياره لفكرة معروفة، بل بسبب طريقة التعامل معها.

فالفكرة العالمية قد تكون فرصة، لكنها تتحول إلى عبء حين لا يُقدَّم داخلها شيء جديد فعليا.

يمكن القول إن" ممكن" لا يقدّم قصة جديدة بقدر ما يعيد تدوير قصة معروفة في شكل مختلف، من دون روح إضافية تمنحها حياة جديدة.

ويمكن القول إن" ممكن" كان سيواجه اختبارا أصعب لو عُرض في موسم رمضان، وسط أعمال أكثر كثافة وتنافسًا.

وربما خروجه من هذا السباق خفّف من حدة المقارنة، لكنه لم يغيّر من جوهر الإشكال: فكرة معروفة عالميًا، لكن المعالجة لم تنجح في منحها حياة جديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك