اتّخذ الأردن إجراءات جديدة لتنظيم حركة السفر عبر جسر الملك حسين أخيراً، وسط تصاعد شكاوى المسافرين الفلسطينيين من الازدحام والتأخير عند هذا المنفذ الذي يُطلَق عليه كذلك اسم" معبر الكرامة".
وقرّرت وزارة الداخلية منع 468 شخصاً من دخول الأراضي الأردنية أو السفر عبر ذلك الجسر، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع فتح شركة النقليات السياحية الأردنية - جت تحقيقات في شبهات تلاعب بمواعيد الحجوزات الإلكترونية.
ونقلت قناة المملكة الرسمية عن مصدر مسؤول لدى وزارة الداخلية أنّ القرار الأخير جاء بعد رصد ممارسات، تمثّلت في حجز أشخاص مواعيد سفر بصورة متكررة بهدف المتاجرة بها والاستفادة من فروق الأسعار في السوق الحرّة، الأمر الذي أدّى إلى تقليص فرص الراغبين في السفر لأغراض غير تجارية.
وأضاف المصدر نفسه أنّ الإجراء يهدف إلى تحسين إدارة الحركة عبر جسر الملك حسين الذي يربط الضفة الغربية المحتلة بالأردن، خصوصاً مع استمرار تقييد أعداد المغادرين من الجانب الآخر.
وأوضح المصدر المسؤول نفسه لدى وزارة الداخلية، لقناة المملكة، أنّ إشارات منع الدخول والسفر التي وُضعت أتت بعدما تبيّن أنّ المعنيّين بها سبق أن حجزوا مواعيد عبر التطبيق الخاص بشركة النقليات السياحية الأردنية - جت، خمس مرّات على الأقلّ، لشهر يوليو/ تموز المقبل.
في الإطار نفسه، أعلن المستشار التنفيذي لشركة النقليات السياحية الأردنية - جت نضال المجالي، في تصريحات لإذاعة حسنى المحلية، أنّ الشركة باشرت تحقيقاً داخلياً عقب رصد تجاوزات وشبهات تتعلّق بالتلاعب في مواعيد الحجوزات، بالتوازي مع إجراءات أمنية ورسمية لمعالجة الأزمة.
وقال المجالي إنّ الشركة اكتشفت وجود ثغرات استغلّها عدد من الأشخاص، مؤكداً أنّ التحقيقات تجري بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحديد المسؤولية استناداً إلى الأدلة والإجراءات القانونية.
وأوضح المجالي أنّ وزارة الداخلية تواصل، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، التحقيق في وقائع هذه القضية، مع إحالة كلّ من يثبت تورّطه إلى القضاء.
وإذ لفت إلى أنّ الحجز الإلكتروني سوف يبقى جزءاً أساسياً من تنظيم عمليات السفر، ربط الأزمة كذلك بمحدودية الطاقة التشغيلية وساعات عمل المعبر.
وتابع أنّهم سيواصلون بذل كلّ الجهود الرسمية والدبلوماسية للحدّ من الاختناقات ومنع استغلال المسافرين.
وأشار المجالي إلى أنّ شركة" جت" أوقفت صلاحيات نحو 30 موظفاً يعملون في مجال الحجز، سواء في مراكز الاتصال أو عند جسر الملك حسين نفسه، ومنعتهم من تعديل الحجوزات أو استبدالها إلكترونياً، وحصرت الصلاحيات بالإدارة العليا وبعد موافقة مباشرة من مركز تكنولوجيا المعلومات.
وأتى ذلك في خطوة تهدف إلى سدّ الثغرات التي استغلّها سماسرة للحصول على مواعيد سفر وبيعها مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
في سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الأردنية عبد الكريم أبو دلو لـ" العربي الجديد" إنّ أزمة الاكتظاظ والتأخير عند جسر الملك حسين تعود إلى القيود التي يفرضها الجانب الآخر على أعداد المغادرين، وساعات عمل المعبر، مشيراً إلى أنّ الأردن يستقبل جميع المسافرين الفلسطينيين على مدار الساعة، ويواصل تنفيذ مشاريع تطوير وتحسين واسعة النطاق للتخفيف من معاناة الفلسطينيين.
وأضاف أبو دلو أنّ جسر الملك حسين يمثّل" شرياناً حيوياً"، إذ هو" منفذ الفلسطينيين وبوابتهم إلى العالم"، الأمر الذي يدفع وزارة الداخلية الأردنية إلى متابعة أوضاعه باستمرار، والحرص على تحسين الخدمات المقدّمة فيه للمسافرين.
وأكد أنّ الوزارة تتابع كلّ الملاحظات والشكاوى المتعلقة بالجسر وتنظر إليها بعين الاهتمام، وتعمل باستمرار، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، من أجل معالجتها وتعزيز منظومة الرقابة عند الجسر بطريقة متكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك