أكد حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن ثورة 30 يونيو كانت في جوهرها ثورة ثقافية قبل أن تكون ثورة سياسية، مشددًا على أنها جاءت دفاعًا عن الهوية الوطنية المصرية المدنية التي ضحّت أجيال متعاقبة من المصريين من أجل الحفاظ عليها.
وقال النمنم إن الجماعة التي وصلت إلى الحكم عام 2012 سعت إلى تغيير هوية الدولة المصرية والعبث بثوابتها الوطنية، معتبرًا أن ما جرى آنذاك شكّل تهديدًا حقيقيًا لطبيعة الدولة والمجتمع.
وأضاف أن أحد قيادات تلك الجماعة وصف الوطن بأنه" حفنة من التراب العفن"، وهو ما يعكس – بحسب قوله – نظرة تتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية والانتماء إليها.
وأشار وزير الثقافة الأسبق إلى أن ثورة 30 يونيو كانت" ثورة ثقافية استباقية بامتياز"، لأنها تحركت لحماية الهوية المصرية قبل أن تتعرض لمزيد من التغيير.
واختتم النمنم حديثه بالتأكيد على أن جميع الثورات التي شهدتها مصر كان من الممكن تجنبها، باستثناء ثورة 30 يونيو، التي وصفها بأنها كانت" ثورة حتمية لا بد أن تقوم"، مضيفًا أنها ستظل حكاية شعب اصطف للدفاع عن وطنه والحفاظ على هويته.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية الثانية ضمن احتفالية الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجي، لتدشين أحدث إصداراتها بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، وهو كتاب «رجل الأقدار.
سيرة قائد.
مسيرة وطن»، الذي يوثق مسيرة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي من حي الجمالية إلى قصر الاتحادية، عبر شهادات موثقة لنخبة من مؤسسي الجمهورية الجديدة، وحرره عدد من كبار المفكرين والكتاب.
وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان «الجمهورية الجديدة.
الإنسان أولا »، بمشاركة الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة حلمي النمنم، أمينة خيري، محمد سلماوي، سوسن مراد، الدكتور إبراهيم نجم المخرج خالد جلال، ويدير الجلسة الإعلامية رندة أبو العزم.
وتناقش الجلسة فلسفة الجمهورية الجديدة في بناء الإنسان، وأبرز ملامح التطور الذي شهدته الدولة المصرية في مجالات التعليم والثقافة والإعلام والفنون، باعتبار الإنسان محورًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الشاملة.
وتشهد الاحتفالية حضور عدد من الوزراء وكبار المفكرين والكتاب والصحفيين، إلى جانب أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة، ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير إصداراتها، في إطار الاحتفاء بإصدار يوثق إحدى أبرز المحطات في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك