إسطنبول / ليث الجنيدي / الأناضولأعلنت الحكومة السورية، الثلاثاء، فوز مجموعة زين للاتصالات الكويتية بالرخصة الجديدة لتشغيل خدمات الهاتف المحمول في سوريا.
وقال مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، خالد الحمصي، خلال حفل إعلان النتائج، إن إجراءات منح الرخصة جرت بأعلى درجات" الشفافية والحيادية" بما يخدم المصلحة العامة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية" سانا".
وأشار الحمصي إلى أن هذه الخطوة ستسهم في رفد الخزينة العامة، واستقطاب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل، إلى جانب تحديث البنية التقنية ورفع جودة خدمات الاتصالات.
وأضاف أن الهيئة" تواصل إعداد أطر تنظيمية وتشريعية مرنة وعادلة لتعزيز المنافسة وحماية المستهلك، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية لمواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة".
من جانبه، أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة زين، بدر الخرافي، استعداد المجموعة لافتتاح" فصل جديد في سوريا عنوانه التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد المعرفي".
ووصف دخول السوق السورية بأنه" التزام استراتيجي" طويل الأمد يهدف إلى المساهمة في التنمية والاستثمار في الإنسان السوري.
وكشف الخرافي أن المجموعة ستسخر خبراتها التشغيلية وشبكاتها لتسريع نشر تقنيات الجيل الخامس (5G)، وبناء شركة اتصالات حديثة وفق أعلى المعايير العالمية.
بدوره، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، أن الرخصة الجديدة القائمة على تقنيات الجيل الخامس تمثل" أكبر استثمار يشهده قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا" بعد سنوات من تراجع الاستثمارات.
وأوضح، في كلمة على هامش الفعالية، أن تحسين الخدمات يتطلب إعادة بناء القطاع على أسس جديدة تواكب احتياجات المواطنين والنشاطين الاقتصادي والمعرفي.
وأضاف أن الاتفاق جاء ثمرة عمل مؤسساتي شفاف، وتقييم دقيق للعروض، عقب تسوية النزاع القانوني مع مجموعة" MTN".
وقال هيكل إن الوزارة تعمل وفق ثلاثة مسارات متوازية تشمل بناء سوق اتصالات تنافسية، وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية، وتطوير البنية التحتية لتصل إلى جميع المدن والقرى.
واعتبر أن ذلك يمثل مسؤولية وطنية تدعم مسيرة التنمية، وتهيئ الظروف لعودة الكفاءات والاستثمارات.
وفي السياق، أفادت" سانا" بأن الرئيس السوري أحمد الشرع استقبل الخرافي والوفد المرافق له في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات.
ورحب الشرع بالاتفاق الموقع بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات ومجموعة زين، مؤكداً أنه" يمهد لدخول المجموعة إلى السوق السورية، بما يسهم في تطوير قطاع الاتصالات وتعزيز البنية التحتية الرقمية في سوريا".
وشهد قطاع الاتصالات في سوريا خلال سنوات الثورة ضد النظام المخلوع تراجعاً حاداً وتحولات بنيوية ارتبطت بالواقعين السياسي والعسكري.
فبعد أن ظل القطاع محتكرًا لعقود من قبل مشغلين اثنين ارتبطت شراكاتهما بالدائرة الاقتصادية الضيقة للنظام، تحولت البنية التحتية للاتصالات إلى هدف عسكري وأداة للرقابة الأمنية.
كما تعرضت آلاف الأبراج ومحطات الاتصالات للدمار والسرقة، فيما عُزلت مناطق واسعة خارجة عن سيطرة النظام عن الشبكة الوطنية نتيجة القطع المتعمد والمنهجي للخدمات، الذي استخدمته السلطات آنذاك كوسيلة للحصار والتحكم الأمني.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق، معلنة إسقاط نظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك