خلف الأبواب المغلقة، وفي أجواء يملؤها التركيز والترقب، بدأ المنتخب المصري القومي تدريباته الأخيرة استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام أستراليا يوم الجمعة المقبل في دور الـ32 من كأس العالم 2026، التدريب الذي حمل في طياته ملامح الخطة الفنية التي يدرسها الجهاز الفني، وسط تساؤلات جماهيرية وإعلامية عديدة حول الأوراق الرابحة القادرة على حسم اللقاء.
في برنامج «من القاهرة» الذي يقدمه الإعلامي محمد المحمودي عبر قناة «أون سبورت»، تم فتح الملف الفني للمباراة على طاولة التحليل، حيث تسلطت الأضواء بشكل مباشر على خيارات الهجوم والخط الدفاعي، وكيفية التعامل مع الطبيعة الجسمانية الخاصة للمنتخب الأسترالي.
حمزة عبد الكريم.
ورقة رابحة أم خيار اضطراري؟مع اللحظات الأولى لظهور بعثة المنتخب في كادر البث المباشر، خطف اللاعب الشاب حمزة عبد الكريم الأنظار، ليكون محور النقاش الأول، تدور حول حمزة الكثير من القصص والتوقعات في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بجدوى اعتماده كعنصر أساسي في مواجهة أستراليا.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، تشير الرؤية الفنية إلى أن دور حمزة قد لا يبدأ مع صافرة الانطلاق، بل سيكون كـ«ورقة استراتيجية» لشغل جزء محدد من المباراة، المسألة هنا لا تتعلق فقط بجاهزية اللاعب، بل بطبيعة سير اللقاء والنتيجة التي يطمح إليها المنتخب في الشوط الثاني، ومدى توافق إمكانيات عبد الكريم مع السيناريو المفروض على أرض الملعب.
عمالقة الدفاع الأسترالي.
هل الطول هو كل شيء؟أحد أبرز التحديات التي تواجه الهجوم المصري «سواء عبر تحركات زيزو، تريزيجيه، أو صلاح»، هو القوة الجسمانية للخط الخلفي لأستراليا، حيث يتجاوز طول المدافعين الأربعة حاجز الـ 190 سم، هذا المعطى الرقمي دفع البعض للمطالبة بالدفع بلاعبين أصحاب أطوال فارعة مثل حسام عبد المجيد للتعامل مع الكرات العالية.
إلا أن التحليل الفني للمباراة يذهب إلى أبعاد أعمق؛ فالطول عامل مساعد وليس حاسمًا بمفرده، وبالعودة إلى إرث الكرة المصرية، لطالما أثبتت التجارب التاريخية « مثل تجربة فاروق جعفر» أن قِصر القامة لا يمنع من التفوق في الكرات العالية إذا ما امتلك اللاعب مهارة «الارتقاء» والتوقيت السليم، وبالتالي فإن القلق الأكبر لا يكمن في هجوم الفراعنة، بل في «المنظومة الدفاعية» المصرية ومدى قدرتها على التمركز الصحيح لإفساد الكرات العالية الأسترالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك