روسيا اليوم - قاليباف: لن نواصل المفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ 5 بنود روسيا اليوم - النرويج تسطر التاريخ في كأس العالم 2026 (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - Is the citizenship issue entering a new political standoff in Washington? روسيا اليوم - باكستان تحذر الهند من استخدام المياه كسلاح وتهدد باعتباره "اعلانا للحرب" روسيا اليوم - الكونغو تتعقب انتشار إيبولا في مقاطعتين جديدتين مع ارتفاع الحصيلة إلى 1307 إصابات و377 وفاة روسيا اليوم - عراقجي ردا على وزير الأمن الداخلي الأمريكي: لقد أثبتم للعالم أنكم غير مؤهلين لاستضافة بطولة دولية روسيا اليوم - قبل لقاء كرواتيا.. الموت يفجع منتخب البرتغال ونجم ريال مدريد السابق (فيديو) روسيا اليوم - الخارجية الروسية: موسكو ترصد مناورات الناتو في بلغاريا وتعتبرها نشاطا عدائيا العربية نت - 6 أيام تحت أنقاض زلزال فنزويلا.. أردنيون ينتشلون طفلا حيا قناة الجزيرة مباشر - Political Analysis: The Iranian Regime and Managing the Era of Detente with the U.S.
عامة

حملة الزيدي ضد الفساد والسلاح المنفلت.. هل تنجح بغداد في تفكيك شبكات النفوذ؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

أكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن الحملة التي تقودها حكومته لمكافحة الفساد تنطلق من" دوافع وطنية بحتة" ولا تستهدف تحقيق أي مكاسب أو أهداف سياسية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التي كشفت، بحسب الحك...

أكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن الحملة التي تقودها حكومته لمكافحة الفساد تنطلق من" دوافع وطنية بحتة" ولا تستهدف تحقيق أي مكاسب أو أهداف سياسية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التي كشفت، بحسب الحكومة، عن متورطين جدد في قضايا فساد، وسط انقسام في الأوساط السياسية والنخبوية بشأن طبيعة الحملة وتوقيتها وآليات تنفيذها.

وجاءت تصريحات الزيدي بالتزامن مع استمرار حملة اعتقالات طالت شخصيات يشتبه بتورطها في ملفات فساد، في حين شددت الحكومة على أن جميع الإجراءات تتم وفق القانون والدستور، وأن التحقيقات تتوسع بصورة متواصلة لكشف مزيد من المتورطين.

ورأى أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن تصريحات الزيدي جاءت رداً على اتهامات بتسييس حملة مكافحة الفساد، مؤكداً أن ما تشهده البلاد من تفشي للفساد والانهيار المالي يتطلب إجراءات وطنية حاسمة.

وأوضح الشمري في حديثه لبرنامج (ما وراء الخبر) على شاشة الجزيرة، أن الاعتقالات لم تستهدف جهة سياسية بعينها، مشيراً إلى أنها شملت شخصيات من محافظات وانتماءات مختلفة، وأن الحكومة وهيئة النزاهة والقضاء تعتمد في إجراءاتها على الأدلة والاعترافات، وليس على الانتماءات السياسية.

ورداً على الانتقادات التي تتحدث عن استهداف قوى سياسية محددة، قال الشمري إن الاعتقالات طالت شخصيات من الصف الأول، بينها رئيس تحالف عزم، إضافة إلى عدد من أعضاء ائتلاف الإعمار والتنمية المنضوي ضمن الإطار التنسيقي، معتبراً أن ذلك يعكس توازناً في سير التحقيقات.

في المقابل، رأى المحلل السياسي عبد الرحمن الجبوري أن توقيت الحملة يثير تساؤلات عما إذا كانت تأتي استجابة لحاجة وطنية أم أنها تمثل تمهيداً لزيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل الحديث عن ملفات الإصلاح الاقتصادي والاستثماري التي ستناقش خلال الزيارة.

وأضاف أن من أبرز المآخذ على الحملة أنها لم تشمل جميع أطراف المنظومة السياسية، معتبراً أن الفساد في العراق هو" فساد منظومة" وليس فساد أفراد فقط، كما أشار إلى احتمال وجود ارتباط بين الحملة وتغيرات في موازين القوى الداخلية والإقليمية.

ورغم تأكيده أهمية مكافحة الفساد، شدد الجبوري على ضرورة أن تكون الإجراءات أكثر شفافية، وأن يعلن للرأي العام طبيعة الاتهامات الموجهة لكل متهم، مع الالتزام الكامل بمعايير المحاكمات العادلة وحقوق الإنسان، محذراً من أن أي انتقائية قد تقوض الثقة بالحملة.

من جانبه، أكد مدير الأبحاث في مركز البيان للدراسات والتخطيط مصطفى السراي أن مكافحة الفساد تمثل أحد أبرز الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي، معتبراً أن إطلاق الحملة كان سيحدث سواء جاءت اعترافات المتهمين أم لا، نظراً لحاجة العراق إلى إصلاحات داخلية وضغوط خارجية تدفع في هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن بعض المعتقلين لا ترتبط ملفاتهم مباشرة باعترافات المتهم الرئيس، وإنما بقضايا فساد أخرى، ما يعكس اتساع نطاق التحقيقات.

ورأى السراي أن تقييم الحملة في هذه المرحلة لا يزال مبكراً، لأنها تمثل المرحلة الأولى فقط، موضحاً أن قدراً من السرية في الإجراءات يهدف إلى منع هروب المطلوبين وضمان استكمال التحقيقات.

مكافحة الفساد ونزع السلاحوأثار إعلان رئيس الوزراء العراقي تخيير بعض المتورطين بين إعادة الأموال المنهوبة أو الملاحقة القضائية نقاشاً واسعاً بشأن جدوى هذا الخيار.

واعتبر الشمري أن التسويات قد تكون إجراءً أولياً يخص بعض الموظفين المدنيين ضمن مؤسسات الدولة قبل استكمال التحقيقات، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الإفراط في سياسة التسويات قد ينعكس سلباً على مصداقية الحملة.

في المقابل، رأى الجبوري أن حجم الأموال المنهوبة يجعل القضية مرتبطة بالأمن القومي العراقي، مطالباً بأن تكون آليات استرداد الأموال واضحة وخاضعة للشفافية الكاملة، مع ضمان سرية التحقيقات وعدم التأثير على سير العدالة.

وربط السراي بين حملة مكافحة الفساد وإجراءات الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن الملفين يشكلان جزءاً من رؤية إصلاحية واحدة، وأنهما يحظيان باهتمام في إطار التفاهمات مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة في الجوانب الاقتصادية والسياسية.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى إظهار خطوات عملية وملموسة قبل زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن، مؤكداً أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية والأمنية يبقى مرتبطاً بقدرة الدولة على تفكيك شبكات الفساد المتغلغلة داخل مؤسساتها.

واختتم المشاركون في النقاش بالتأكيد على أن نجاح الحملة سيظل مرهوناً باستمرارها وفق معايير العدالة والاستقلال القضائي، بعيداً عن الانتقائية أو الاعتبارات السياسية، وبقدرتها على الوصول إلى جميع المتورطين في قضايا الفساد مهما كانت مواقعهم ونفوذهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك