استقر بنسبة كبيرة المدرب بيتكوفيتش على عودة الحارس لوكا زيدان لحماية عرين “الخضر” بداية من المواجهة المرتقبة ضد منتخب سويسرا.
وجاء هذا القرار بمثابة تجديد رسمي للثقة من قِبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي فضّل إعادة الحارس “لوكا” إلى منصبه الأساسي بعد غيابه عن اللقاء الأخير أمام النمسا، وهو الغياب الذي سال حوله الكثير من الحبر، لكن المعطيات الميدانية والكواليس المتوفرة أكدت أنه اندرج تماماً ضمن خطة تدبيرية ذكية صاغها الطاقم الفني لأسباب فنية ونفسية بحتة، بعيداً عن كل التأويلات والشائعات التي حاولت تضخيم المسألة.
وفي هذا السياق، تبين بشكل قاطع أن ابتعاد لوكا زيدان عن مواجهة النمسا كان خياراً تكتيكياً محضاً من المدرب البوسني؛ فاللاعب يدرك جيداً حجم المسؤولية وحساسية منصب حراسة المرمى، ويعلم أن طلب الغياب قد يهدد مكانته الدولية بشكل مباشر.
الحقيقة أن بيتكوفيتش، وبالتنسيق مع مدرب الحراس، أراد منح لاعبه قسطاً من الراحة المؤقتة بهدف حمايته وتخفيف الضغوط الرهيبة التي حاصرته عقب الانتقادات الإعلامية والجماهيرية التي طالته بعد مباراتي الأرجنتين والأردن، وكانت الغاية هي إبعاد الحارس عن الأضواء لترتيب أوراقه واستعادة توازنه الذهني، قبل الدفع به مجدداً في المواعيد الحاسمة التي تتطلب حضوراً ذهنياً بدقة عالية.
هذه الاستراتيجية تعززت أيضاً بعد المردود الفني الذي قُدم في مباراة النمسا، حيث مُنحت الفرصة لحارس اتحاد الجزائر أسامة بن بوط، غير أن الأخير لم ينجح في استغلال الفرصة بالشكل المأمول الذي يقلب الطاولة أو يغير ترتيب حراس المرمى في حسابات الطاقم الفني، مما جعل المدرب يعود مباشرة إلى خياره الأول المتمثل في زيدان، مدفوعاً بقناعة راسخة بأن إمكانات لوكا وخبرته تجعلانه الأنسب لقيادة الخط الخلفي في المرحلة الراهنة.
من جهة أخرى، أسهمت هذه العودة السريعة في تفنيد كل الأخبار المغلوطة التي روجت لوجود صراعات داخلية أو تدخل من ركائز المنتخب الوطني، على غرار رياض محرز، نبيل بن طالب، وعيسى ماندي، للضغط من أجل إبعاد الحارس.
وجاءت الشهادات من داخل معسكر “المحاربين” لتبدد هذه الروايات بشكل قاطع، مؤكدة أن لوكا زيدان يحظى باحترام الجميع ومندمج تماماً وسط زملائه، وهو ما توثقه بوضوح أجواء التدريبات اليومية والروح الجماعية العالية، ليتفرغ المنتخب بكامل أسلحته للتحضير لموقعة سويسرا بنية تحقيق الفوز والاستقرار الفني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك