حذّرت هيئة التنسيق الوطنية الهولندية لمكافحة الإرهاب والأمن، الثلاثاء، من تنامي ظاهرة «التطرف العدمي»، وهو نمط من التشدد لا تحركه أيديولوجيا سياسية أو دينية، بل «نظرة عالمية مدمرة ومعادية للإنسان» تُقدّم العنف غاية في حد ذاته ووسيلة لنيل التقدير والشهرة.
وأوضحت الهيئة أن هذا النوع من التطرف تغذيه ثقافات فرعية منتشرة على الإنترنت، تمجّد العنف وتشجع على ارتكاب أعمال متطرفة، فيما يسعى مرتكبوها إلى تحقيق الشهرة عبر نشر محتوى عنيف على منصات التواصل.
وأشارت إلى أن هذه الشبكات غالباً ما تكون ذات طابع دولي، مما يجعل رصدها وملاحقتها أكثر تعقيداً.
وحذّرت الهيئة من أن الشباب هم الفئة الأكثر عرضة للتأثر بهذه المحتويات، مشيرةً إلى أن بعض الحالات قد تتحول إلى أعمال عنف فعلية على أرض الواقع.
وكان بعض الموقوفين من الشباب المشتبه في توجيههم تهديدات عبر الإنترنت، وإن كانت الأدلة على استعدادهم لتنفيذ هجمات حقيقية تبقى شحيحة في أغلب الحالات.
وفي السياق الأشمل، أكد التقرير أن التهديدات الصادرة عن المتشددين الإسلاميين لا تزال تمثّل الشاغل الأمني الرئيسي، غير أن صعود «التطرف العدمي» يُضيف بُعداً جديداً وغير متوقع إلى خريطة التهديدات.
كما أشار إلى أن خطر العنف الإرهابي اليميني في هولندا لم يطرأ عليه تغيير يُذكر، فيما ظل عدد الاعتقالات المرتبطة به منخفضاً نسبياً خلال السنوات الأخيرة.
وأكد التقرير أنه «لا يوجد تهديد إرهابي من التطرف اليساري أو من جماعات المدافعين عن حقوق الحيوان»، فيما لا يزال مستوى التهديد الوطني عند الدرجة الرابعة من أصل خمس، وهو ما يُشير إلى وجود خطر كبير بوقوع هجوم إرهابي على الأراضي الهولندية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك