الرئتان تعملان باستمرار دون أن نشعر، حيث تؤمنان للجسم الأكسجين اللازم للحياة وتتخلصان من ثاني أكسيد الكربون مع كل شهيق وزفير.
لكن في بعض الحالات، قد يفقد جزء من الرئة أو الرئة بالكامل قدرتها على التمدد بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى تراجع كفاءتها التنفسية وحدوث حالة تُعرف طبيًا باسم انخماص الرئة أو انهيار الرئة.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن انخماص الرئة يحدث عندما تنهار الحويصلات الهوائية داخل الرئة أو تنغلق، ما يقلل من كمية الهواء الواصلة إلى الأنسجة الرئوية ويؤثر مباشرة على عملية تبادل الغازات داخل الجسم.
كيف يحدث الانخماص الرئوي؟تتكون الرئتان من ملايين الحويصلات الهوائية الدقيقة التي تبقى مفتوحة باستمرار لاستقبال الهواء.
عندما تنهار هذه الحويصلات أو تعجز عن الامتلاء بالهواء، تقل قدرة الرئة على أداء وظيفتها.
شدة الحالة تختلف من مريض لآخر.
فقد يكون الانخماص محدودًا في جزء صغير من الرئة دون أعراض واضحة، وقد يكون واسعًا بما يكفي للتسبب في اضطرابات تنفسية خطيرة تحتاج إلى تدخل عاجل.
الأنواع الرئيسية لانخماص الرئةتختلف صور الانخماص تبعًا للسبب المباشر وراء حدوثه.
الانخماص بعد العمليات الجراحيةيُعد من أكثر الأنواع شيوعًا، خاصة بعد الجراحات الكبرى التي تستلزم التخدير العام، وبشكل خاص جراحات الصدر والبطن.
خلال التخدير، تقل حركة عضلات التنفس والحجاب الحاجز، ما يؤدي إلى تنفس سطحي ويزيد احتمال انكماش أجزاء من الرئة.
يحدث عندما يُمنع الهواء من الوصول إلى أجزاء من الرئة بسبب وجود انسداد داخل المجرى التنفسي.
دخول جسم غريب إلى المجرى الهوائيعندما يستمر الانسداد، تصبح المنطقة خلفه غير قادرة على التهوية بشكل طبيعي.
في هذا النوع، تكون المشكلة خارج الرئة نفسها.
يحدث ضغط خارجي يمنع الرئة من التمدد الكامل.
وجود هواء في التجويف المحيط بالرئةينشأ بسبب حدوث تليف أو ندبات داخل نسيج الرئة، ما يفقدها مرونتها الطبيعية ويقلل قدرتها على التوسع.
هذا النوع يرتبط غالبًا بأمراض الرئة المزمنة.
العلامات التي تستدعي الانتباهالأعراض تعتمد بصورة كبيرة على حجم الجزء المصاب وسرعة تطور الحالة.
في الحالات البسيطة قد تمر الحالة دون ملاحظة واضحة، لكن إذا كانت المساحة المتأثرة كبيرة فقد تظهر أعراض أكثر حدة.
الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل:ازرقاق الشفاه أو الجلد نتيجة نقص الأكسجينظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
رغم أن الحالة قد تصيب أي شخص، إلا أن بعض العوامل ترفع احتمالية حدوثها.
قلة الحركة أو الرقود الطويلاستخدام المهدئات أو المسكنات الأفيونيةهذه العوامل قد تؤثر بشكل مباشر على كفاءة التنفس أو حركة الرئة.
كيف يُشخّص الأطباء الحالة؟التشخيص يبدأ عادة بمراجعة التاريخ المرضي والفحص السريري.
يقوم الطبيب بتقييم نمط التنفس والاستماع إلى أصوات الرئة باستخدام السماعة الطبية، حيث قد تكشف الأصوات غير الطبيعية عن مناطق لا يصلها الهواء بشكل كافٍ.
ولتأكيد التشخيص، قد تُطلب فحوصات إضافية مثل:هذه الوسائل تساعد في تحديد حجم الانخماص والسبب المؤدي إليه.
الهدف الأساسي من العلاج هو إعادة فتح الجزء المنهار من الرئة وتحسين عملية التنفس.
نوع العلاج يعتمد على السبب وشدة الحالة.
تساعد على توسيع الرئة وتحفيز دخول الهواء إلى المناطق المتأثرة.
يتضمن تقنيات تساعد على تحريك الإفرازات المخاطية وتسهيل خروجها.
يُستخدم لإزالة المخاط أو السوائل التي تعيق مرور الهواء.
يُستخدم عند وجود انسداد يحتاج إلى إزالة مباشرة.
قد تُوصف لتحسين تدفق الهواء داخل الجهاز التنفسي.
يُعطى في الحالات التي تعاني من انخفاض واضح في مستويات الأكسجين.
إذا كان السبب التهابًا رئويًا أو ورمًا أو مرضًا مزمنًا، فإن معالجة السبب تبقى جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية.
الوقاية ليست ممكنة دائمًا، لكن يمكن تقليل الاحتمالات باتباع خطوات مهمة.
الحركة المبكرة بعد العمليات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك