كيف نتخلى عن تعلقنا بهواتفنا؟من الرائع أن تعيش بدون مواقع التواصل الاجتماعي.
شعور وكأنك تعيش خارج العالم، في عالم خاص بك لا يوجد به سواك.
عالم يمشي وفق سرعتك ولا تركض أنت على سرعته.
ثم بعد ذلك ترجع الى مواقع التواصل الاجتماعي" السوشيال ميديا"، وترى العالم مشتعلا، عندها تندم قليلا ويخالجك بعض من" الفومو" (الخوف من فوات الفرص)، ولكنك ما أن تتعود يصبح الخروج من عالم السوشيال ميديا سهلا.
وعندما يسهل عليك التخلص من قيود السوشيال ميديا من حياتك، تتحرر تدريجياً من التصاق عينيك وعقلك وراء الشاشة السوداء وتتحرر من تشتت ذهنك وأفكارك.
هل تعلم أن من الصفات الجاذبة حالياً في هذا العصر هو ألا يكون للإنسان وجود رقمي؟ قد يسأل أحدهم: لماذا يجذب الناس ذلك؟ لان الناس يجذبهم الغموض وغير المألوف، ولأنه في عالم يمشي الجميع مع القطيع يجذبك الشخص الذي يمشي لوحده.
قد يصعب على البعض التنازل تماماً عن السوشيال ميديا، خاصة أن البعض يستخدمون هذه الأدوات في أعمالهم، ولكن يجب النظر جيداً في أضرارها.
تعفن الدماغ الذي وصلنا إليه اليوم لم نصل له بين يوم وليلة، ولا يمكننا أن نلوم السوشيال ميديا بشكل كامل على الوضع الذي وصلنا اليه.
ولكنها جزء من المشكلة بالإضافة إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في أعمالنا والتطبيقات المختلفة في حياتنا.
والأكيد ان هذه الأدوات تساعدنا في حياتنا، فوسائل التواصل الاجتماعي تربطنا بالعالم وتصلنا بأصدقائنا وعوائلنا، والذكاء الاصطناعي قد يختصر علينا عمل أيام في ساعة أو دقائق، والتطبيقات الرقمية الأخرى تسهّل حياتنا، فتوصل الينا البقالة بضغطة زر وتغسل ملابسنا وتنظم امورنا المالية ونحن في راحة بيوتنا.
هذا الاعتماد على هواتفنا في كل شيء" عفّن" أدمغتنا، وهذا أكثر وصف دقيق لما وصلنا إليه، لأننا أصبحنا لا نستخدم ادمغتنا، وأي شيء لا يستخدمه الانسان يفسد مع الوقت.
هل هواتفنا التي يبلغ ثمنها ألف ريال تستحق أن يكون مقابلها أدمغتنا وصحتنا النفسية؟إذاً، كيف نتخلى عن تعلقنا المرضي بهواتفنا وأجهزتنا الرقمية؟ أولاً، بوعينا بكم الوقت الذي نقضيه على أجهزتنا.
الوعي يصنع المعرفة والمعرفة تغيّر الواقع.
ثانياً، محاولة ايجاد أفكار لتقليل الوقت المقضي على الجوال مثل وضع شاحن الجوال خارج غرفة النوم او بعيداً عن السرير.
ثالثاً، عبر استبدال الوقت المقضي على الجوال بأنشطة ذهنية أو حركية مثل القراءة او الكتابة او الرسم او ممارسة الرياضة او المشي او الطبخ او أي نشاط آخر يمتعك ويحفز جسدك أو عقلك، مع العلم بأن الاستلقاء ومشاهدة التلفاز لساعات لا يدخل من ضمن هذه الأنشطة.
جرّب ان تخرج دماغك من الراحة الكاذبة الذي يعيش بها حالياً بسبب هواتفنا ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الأخرى المختلفة والذكاء الاصطناعي.
حرر عقلك وارجع لصفاء ذهنك!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك