رصد معهد علوم البحار الإسباني موجة حر بحرية تاريخية تضرب شمال غرب البحر المتوسط، بلغت شدتها 5.
2 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، في أعلى مستوى قياسي يُسجَّل في هذه المنطقة.
وقال الباحث خوستينو مارتينيز من معهد علوم البحار لوكالة فرانس برس: " إذا احتسبنا متوسط شدة هذه الظاهرة، نحصل على 5.
2 درجة، وحين نُجري الحساب ذاته للسنوات السابقة، يتضح أن هذا الرقم يمثل مستوى قياسياً".
وأوضح مارتينيز أن هذه الموجة هي" الأكثر شدة مقارنة بأي متوسط يومي سُجِّل سابقاً"، في إشارة إلى المنطقة الممتدة شمال جزر البليار الإسبانية وغرب كورسيكا وسردينيا، مشيراً إلى أن القياس اعتمد على درجات حرارة السطح باستخدام بيانات الأقمار الاصطناعية.
وأشار إلى أن تسجيل هذا الرقم القياسي جاء بعد انتقال ذروة موجة الحر الجوية نحو شرق أوروبا، مؤكداً أن الظاهرة تعود بدرجة كبيرة إلى موجة الحر الشديدة التي اجتاحت القارة الأوروبية مؤخراً.
وفي السياق العلمي الأشمل، يؤكد الباحثون أن المحيطات امتصّت نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن النشاط البشري منذ بداية العصر الصناعي، فيما تُعدّ أوروبا أسرع قارات العالم احترارًا.
ويُفضي ارتفاع حرارة الغلاف الجوي إلى زيادة قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة، مما يُفضي إلى عواصف أشد وطأة وفيضانات أكثر خطورة، وهي ظواهر مناخية متطرفة يُفاقمها تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.
وكان ارتفاع حرارة البحر المتوسط قد أسهم في تغذية عاصفة عنيفة أفضت إلى أسوأ فيضانات تشهدها إسبانيا منذ عقود في أكتوبر 2024، إذ سُجِّلت معظم الوفيات التي تجاوزت 230 حالة في منطقة فالنسيا شرق البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك