حجز المنتخب الفرنسي بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 بعد فوزه على منتخب السويد بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور 32.
وفرض المنتخب الفرنسي أفضليته على مجريات اللقاء بنسبة استحواذ بلغت 61 بالمئة، مستفيداً من الفعالية الهجومية لنجومه وفي مقدمتهم كيليان مبابي الذي سجل هدفين، إلى جانب برادلي باركولا الذي أضاف الهدف الثاني.
ودخل المنتخب الفرنسي المباراة بضغط هجومي مبكر، معتمداً على التحركات السريعة عبر الأطراف، خاصة من جهة عثمان ديمبيلي الذي شكل مصدر إزعاج مستمر للدفاع السويدي.
في المقابل، لجأت السويد إلى التكتل الدفاعي ومحاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة للحد من خطورة الديوك.
وشهد الشوط الأول عدة محاولات فرنسية لكسر التنظيم الدفاعي السويدي، في حين نجح المنتخب السويدي في الصمود لفترات طويلة وإغلاق المساحات أمام مبابي ورفاقه، ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، تمكنت فرنسا من ترجمة أفضليتها إلى هدف التقدم.
ففي الدقيقة 45، انطلق عثمان ديمبيلي من الجهة اليمنى وأرسل تمريرة أرضية داخل منطقة الجزاء، وجدت كيليان مبابي الذي سددها بنجاح في الشباك السويدية، لينتهي الشوط الأول بتقدم فرنسا بهدف دون مقابل.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الفرنسي ضغطه الهجومي دون تراجع، بحثاً عن تعزيز النتيجة وإبعاد أي فرصة لعودة المنافس.
وأسفرت هذه الأفضلية عن الهدف الثاني في الدقيقة 53 عندما مرر مايكل أوليسه كرة بينية متقنة إلى برادلي باركولا، الذي انفرد بالمرمى وسدد الكرة بنجاح معلناً تقدم فرنسا بهدفين.
بعد الهدف الثاني حاول المنتخب السويدي التقدم إلى الأمام وتقليص الفارق، إلا أن محاولاته افتقدت للدقة والفاعلية أمام التنظيم الدفاعي الفرنسي.
كما نجح الحارس مايك ماينان وخط الدفاع في التعامل مع الكرات الثابتة والهجمات المرتدة المحدودة التي صنعها المنتخب السويدي.
وفي الدقيقة 74، حسمت فرنسا المواجهة بشكل كبير بعدما قاد أوليسه هجمة جديدة أنهاها بتمريرة حاسمة إلى مبابي، الذي أودع الكرة في الشباك مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده.
وحافظ المنتخب الفرنسي على سيطرته خلال الدقائق المتبقية من اللقاء، مستفيداً من التفوق الفني والاستحواذ على الكرة، في حين عجز المنتخب السويدي عن الوصول إلى المرمى الفرنسي أو تسجيل هدف يقلص الفارق.
وبهذه النتيجة، تأهل المنتخب الفرنسي إلى الدور ثمن النهائي حيث سيواجه منتخب باراغواي، الذي نجح في بلوغ هذا الدور بعد إقصاء ألمانيا.
وأشار معلقون رياضيون إلى أفضلية فرنسية نسبية بالنظر إلى الفوارق الفنية والخبرة الدولية، إلا أن باراغواي أظهرت صلابة دفاعية كبيرة خلال البطولة.
وفي حال تجاوز فرنسا عقبة باراغواي ونجح المنتخب المغربي في تخطي كندا في الدور ذاته، فإن القرعة قد تضع المنتخبين وجهاً لوجه في ربع النهائي، في مواجهة ستكون إعادة لأحد أبرز لقاءات مونديال 2022، ما يجعل الأنظار تتجه منذ الآن إلى المسار الإقصائي للبطولة، فهل تنجح فرنسا في مواصلة طريقها نحو الأدوار المتقدمة أم تحمل المباريات المقبلة مفاجآت جديدة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك