قناة التليفزيون العربي - المرحلة الأعقد لاتفاق لبنان وإسرائيل... نتنياهو يرفض الانسحاب من الجنوب وطهران تدخل على الخط قناة التليفزيون العربي - لا مشاركة في مفاوضات أخرى مع واشنطن.. قاليباف يعلن عن شروط طهران للعودة إلى طاولة التفاوض قناة التليفزيون العربي - العراق.. الزيدي ينوي توسيع الملاحقات لتطال هؤلاء، وفريق أميركي يدخل على الخط سكاي نيوز عربية - صحيفة: ترامب فضّل الدبلوماسية على الحرب الشاملة مع إيران القدس العربي - أرقام قياسية تاريخية للحضور الجماهيري في مونديال 2026 الجزيرة نت - واقعة غريبة وراء استبدال نجم منتخب فرنسا في مباراة السويد القدس العربي - بعد التأهل.. مبابي يوجه شكوى ساخرة بشأن حرارة غرف الملابس وكالة شينخوا الصينية - تقرير: إجراء الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 18 أبريل و2 مايو عام 2027 وكالة شينخوا الصينية - جزيرة هاينان الصينية تتوقع أكثر من 8.25 مليون رحلة ركاب جوية خلال موسم السفر الصيفي القدس العربي - رغم ثلاثية فرنسا.. بوتر يرفع القبعة للاعبي السويد
عامة

سلامٌ على المستغرقين في طاحونه الأيام ..

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

يمكن القول إن البشر يعيشون رحلتهم في الحياة كمن يركض خلف أفق هارب، يجدون أنفسهم غارقين في تفاصيل المهام اليوميه، محاصرين بجمود المكاتب، وأوراقها، وشاشاتها، وجداولها. للوهلة الأولى، قد يبدو هؤلاء في ان...

يمكن القول إن البشر يعيشون رحلتهم في الحياة كمن يركض خلف أفق هارب، يجدون أنفسهم غارقين في تفاصيل المهام اليوميه، محاصرين بجمود المكاتب، وأوراقها، وشاشاتها، وجداولها.

للوهلة الأولى، قد يبدو هؤلاء في انشغال أبدي لا ينقطع، فنهطل عليهم بالعتب لغيابهم، أو نقابلهم ببرود لا نقبله.

لكن خلف هذه القشرة القاسية من الانشغال، تختبئ تفاصيل وأسرار تتجاوز بكثير مجرد الرغبة في نجاح عابر أو كسب مادي.

إن إفساح المجال للآخرين، تقديراً لصمتهم وغيابهم عن الأنظار، ليس ترفاً اجتماعياً، بل هو أسمى مراتب النضج العاطفي.

من هنا، يصبح من الضروري أن نكف عن إطلاق الأحكام المتسرعة على أولئك الذين تبتلعهم دوامة العمل.

فالعابر المتعب الذي يتناسى همومه الخاصة وسط طاحونة الأيام، لا يلهث بالضرورة خلف مجد أو تصفيق، بل إنه، في عمق حقيقته، يلوذ باعتزاله الخاص.

في هذه الحالة، لا يعود العمل مجرد وظيفة، بل يتحول إلى درع حانية، وجدار يرفعه المرء ليحجب به صوتاً داخلياً يلح عليه بالقلق، أو ذكريات مؤلمة تتربص بسلامه النفسي، أو واقعاً يعجز عن تغييره في الحاضر.

قد يكون الانغماس المستمر في صخب الواجبات هو المخدّر الألطف الذي نلجأ إليه هرباً من مواجهة أنفسنا.

ففي زحمة المهام وتوالي الإنجازات، يبحث المتعبون عن مرسى آمن يحميهم من السقوط في دهاليز التفكير المنهك للذات.

وحين تشرق هذه الفكرة في عقولنا، تتسع نظرتنا للآخرين، فيتحول النقد إلى تعاطف، ويتبدل اللوم إلى دفء يحيط به أولئك المتوارون عن الأنظار، الذين يحبون ويفهمون دون شروط، ودون حاجة للحضور الدائم.

يحتاج كل منا إلى ركن آمن يتنفس فيه بملء رئتيه، بعيداً عن عيون الرقابة وسياط الأحكام.

وهذا يعني أن من حق الناس أن يختفوا قليلاً، وأن ينشغلوا بأنفسهم دون أن نثقل كواهلهم بوزر التقصير.

علينا أن نكون للآخرين ذلك المرفأ الهادئ والمجهول، مدركين أن خلف قناع رجل الأعمال المستغرق تماماً أو المرأة المثقلة بالمسئوليات قصة أخرى لا يعرفها أحد.

إن تفهّم رغبة الآخرين في الهروب هو التعبير الأسمى عن الحب والاهتمام، فالتعافي الحقيقي يبدأ حين يشعر المرء أن هناك قلباً يفهم سر ركضه، ولا يجبره على التوقف قبل أن تكتمل خطوته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك