أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الثلاثاء، أن سلاح الجو الأفغاني شن هجمات داخل الأراضي الباكستانية استهدفت مواقع لتنظيم" داعش" ومسلحين آخرين وصفتهم بـ" الشر والفساد"، بينهم عناصر من جبهة الشمال المعارضة لحركة طالبان، في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا، فيما توعد الجيش الباكستاني بالرد، معلناً إحباط هجوم بطائرات مسيّرة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن العمليات نفذت بدقة واستهدفت مواقع لتنظيم" داعش" و" مخربين" آخرين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات داخل أفغانستان، مؤكدة أن كل من يعتزم تنفيذ أي عمل ضد البلاد" سيتم القضاء عليه أينما كان".
وفي المقابل، أعلن الجيش الباكستاني أن سلاح الجو أسقط أربع طائرات مسيّرة قال إنها كانت تستهدف مواقع داخل باكستان، متوعداً بالرد على الهجمات.
وقال مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، في بيان، إن الهجوم بالمسيّرات أحبط، متهماً حكومة طالبان بالإشراف على الجماعات الإرهابية والدفاع عنها، ومؤكداً أن الجيش الباكستاني سيرد.
غير أن مصادر قبلية عدة أفادت" العربي الجديد" بأن المسيّرات الأفغانية أصابت أهدافها بالفعل، وتسببت في انفجارات كبيرة، مع تصاعد سحب الدخان وألسنة اللهب من المواقع المستهدفة.
وفي هذا السياق، قال رضوان الله خان كاكر، وهو من سكان منطقة سرنانا في مديرية بشين بإقليم بلوشستان، لـ" العربي الجديد"، إن الليلة كانت" مخيفة للغاية"، بعدما استهدفت انفجارات عدة مدرسة كان يتحصن فيها مسلحون أفغان.
وأوضح أن المسيّرات ظلت تحلق لساعات في سماء المديرية قبل تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أن إحداها أصابت مدرسة كانت مخصصة سابقاً لأبناء اللاجئين الأفغان وتقع بجوار مخيم" سرنانا".
وأضاف أن المبنى تحول، بعد مغادرة اللاجئين وتدمير المخيم، إلى مقر لقوات الأمن الباكستانية، قبل أن يصبح لاحقاً مركزاً للمقاتلين الأفغان المعارضين لحكومة طالبان.
وأوضح أن ثلاث مسيّرات سقطت على المدرسة، مستهدفة غرف الإيواء، ما أدى إلى تصاعد الدخان وألسنة اللهب، فيما طوقت قوات الأمن المنطقة وبدأت بإطلاق النار على المسيّرات التي كانت لا تزال تحلق في سماء مديرية بشين، مشيراً إلى أن سيارات الإسعاف كانت تتوافد إلى موقع الهجوم بصورة متواصلة، ما يرجح سقوط ضحايا.
كما قال مصدر قبلي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن مسيّرتين استهدفتا منزلاً في منطقة حسين خيل بالقرب من مدينة بيشاور، مركز إقليم خيبر بختونخوا، كما استهدف مركز آخر للمسلحين المعارضين لحكومة طالبان في منطقة شترال بالإقليم نفسه.
ويذكر أن سلاح الجو الباكستاني قصف، قبل يومين، مواقع في ثلاث ولايات أفغانية هي بكتيا وبكتيكا في جنوب أفغانستان، وولاية كنر في شرقها، ما أدى، بحسب الحكومة الأفغانية، إلى مقتل 36 مدنياً وإصابة 170 آخرين، مؤكدة أن جميع القتلى والجرحى من المدنيين، فيما تقول الحكومة الباكستانية إن القتلى من مسلحي جماعة الأحرار، أحد أفرع طالبان الباكستانية.
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن القصف الجوي الباكستاني أدى إلى مقتل 30 مدنياً وإصابة عدد آخر بجروح.
وجاء القصف الباكستاني لمناطق في أفغانستان رداً على هجوم نفذته جماعة الأحرار، أحد أفرع طالبان الباكستانية، على مركز للقوات شبه العسكرية الباكستانية في مدينة كراتشي، جنوب باكستان، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم ثلاثة على الأقل من عناصر القوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك