من المتوقع أن تشهد بورصة تل أبيب واحدة من أكثر الخطوات الدراماتيكية، إذ تعمل سلطة الشركات الحكومية على طرح أسهم أكبر شركتَين في مجال الصناعات الأمنية-العسكرية في إسرائيل للاكتتاب العام، إذ ستُطرح" الصناعات الجوية الإسرائيلية" بتقييم يُقدّر بنحو مئة مليار شيكل أي نحو 33.
56 مليار دولار، و" رافائيل" بتقييم يُقدّر بين 60-70 مليار شيكل أي بين 20.
13 - 23.
49 مليار دولار (الدولار 2.
98 شيكل).
وطبقاً لما كشفه موقع" واينت"، الاثنين، فإن عمليات طرح بحجم كهذا ستضع الشركتَين في قائمة الشركات الست الكُبرى المدرجة في البورصة الإسرائيلية من حيث مستوى القيمة السوقية.
وبينما تُبدي سلطة الشركات الحكومية تفاؤلها بشأن طرح أسهم الصناعات الجوية الإسرائيلية، مقدّرة أنه بالإمكان إتمام ذلك خلال الأشهر المقبلة، لم تُحل بحسب" واينت" جميع الخلافات العالقة في هيئة الأوراق المالية بشأن متطلبات الإفصاح والشفافية التي تلتزم بها الشركات أمام الجمهور؛ إذ تطالب الشركتان بمنح سرية كاملة أو جزئية لبعض الصفقات الحساسة.
في غضون ذلك، قالت مديرة قسم المحاسبة والتدقيق في سلطة الشركات الحكومية، إلينور دمري إن" الاستعدادات لطرح أسهم الصناعات الجوية الإسرائيلية للاكتتاب العام وصلت إلى مراحل متقدّمة"، أما بالنسبة لعملية طرح أسهم" رافائيل"، فقالت إنّ مستوى الاستعدادات لذلك" لا يزال في مراحل أقل تقدماً".
في المقابل، تدرس سلطة الشركات الحكومية التابعة لوزارة المالية الإسرائيلية إمكانية تنفيذ إدراج مزدوج لتطرح أسهم الشركات في بورصتَي تل أبيب ونيويورك في الوقت ذاته.
ويكشف التقرير السنوي لسلطة الشركات الحكومية إلى أي مدى أصبحت الشركات الأمنية العسكرية ركيزة أساسية في الاقتصاد الإسرائيلي؛ إذ ارتفعت إيرادات" رافائيل" بنسبة 21% خلال عام 2025، بينما ارتفعت إيرادات" الصناعات الجوية الإسرائيلية" بنسبة 13%.
وبالنتيجة لذلك، حققت الشركات الحكومية الإسرائيلية أعلى إيرادات في تاريخها بـ113 مليار شيكل (نحو 37.
92 مليار دولار)، فيما كانت" الشركات الأمنية الدفاعية المساهم الأكبر في نمو الإيرادات والأرباح"، بحسب دمري.
وهو واقع يُلقي بالضوء على الحروب التي تشنّها إسرائيل على دول المنطقة وشعوبها بوصف الأخيرين مختبرات تجارب حيّة لهذه الأسلحة والوسائل القتالية التي تنتجها.
أمّا صافي أرباح جميع الشركات الحكومية الإسرائيلية فبلغ 9.
8 مليارات شيكل (نحو 3.
29 مليارات دولار) عام 2025، مقارنة بـ7.
6 مليارات شيكل (نحو 2.
55 مليار دولار) في العام 2024، ما يعني زيادة نسبتها 28%.
وبالنسبة للأرباح التي حوّلت لخزينة دولة الاحتلال، خلال العام 2025 فبلغت 1.
61 مليار شيكل (نحو 540.
27 مليون دولار)، مقارنة بـ1.
19 مليار شيكل (نحو 399.
33 مليون دولار) في العام 2024.
وتشرف سلطة الشركات الحكومية على 70 شركة حكومية، من بينها 15 شركة كُبرى في الاقتصاد الإسرائيلي.
وتضم قائمة الشركات إلى جانب" الصناعات الجوية" و" رافائيل"، كلاً من شركة الكهرباء الإسرائيلية، " ميكوروت" (شركة المياه الوطنية)، " نتاع" (السكك الحديدية الخفيفة)، " نتيفي يسرائيل" (الطرق الوطنية)، وميناء أسدود وغيرها.
وطبقاً لـ" واينت" تتصدر" رافائيل" قائمة الأجور الأعلى؛ إذ بلغ متوسط الراتب الشهري الإجمالي (قبل الضرائب) للموظف العادي 22.
7 ألف شيكل، تليها" الصناعات الجوية الإسرائيلية" (19.
8 ألف شيكل)، ثم شركة الكهرباء الإسرائيلية (18.
4 ألف شيكل)، و" ميكوروت" (18 ألف شيكل)، ثم ميناء أسدود (17.
6 ألف شيكل).
أمّا متوسط راتب كبار المسؤولين فبلغ في" رفائيل" 85.
1 ألف شيكل شهرياً.
وفي الصناعات الجوية الإسرائيلية 81.
6 ألف شيكل شهرياً.
وفي شركتَي الكهرباء و" ميكوروت" فبلغ 69 ألف شيكل.
أمّا شركة" المراكز الجماهيرية" (مراكز لفعاليات الترفيه والتربية والتثقيف) فبلغ 67 ألف شيكل.
وهذه الأخيرة سُجلت فيها أكبر فجوة في الرواتب بين كبار المسؤولين والموظفين العاديين؛ إذ بلغت 10 أضعاف.
في المقابل سجل ميناء أسدود أصغر فجوة حيث بلغت 1.
4 مرة فحسب، وهو ما يعكس عملياً ارتفاع أجور الموظفين العاديين في الميناء مقارنة بالشركات الحكومية الأخرى.
أمّا السبب في ذلك، فيُعزى إلى النفوذ الكبير الذي تتمتع به النقابات القوية في الميناء.
وفي ما يتعلق بإجمالي تكلفة الأجور في الشركات الحكومية خلال عام 2025، فبلغ نحو 23 مليار شيكل، مقارنة بـ19.
3 مليار شيكل عام 2024.
أمّا ارتفاع تكلفة الأجور فجاء متناسباً مع نمو إيرادات الشركات، وفقاً لتوضيح سلطة الشركات الحكومية.
أمّا في ما يتعلق بتمثيل مختلف الفئات السكانية في إسرائيل، فأظهر التقرير أن نسبة العاملين من العرب (فلسطينيي 1948، واستثنى التقرير منهم المواطنين الدروز الذين تفرض عليهم الخدمة العسكرية في الجيش) منخفضة جداً قياساً بنسبتهم من السكان؛ إذ تراوحت نسبة تشغيلهم في الشركات الحكومية بين 1-3%، وهو ما يعكس واقع العنصرية الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضدهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك