أطلقت السلطات الليبية امتحانات الشهادة الثانوية العامة وفق منظومة موحّدة تشمل مختلف أنحاء البلاد، وسط ترحيب من الطلاب وأولياء الأمور الذين اعتبروا هذه الخطوة مؤشراً على إمكانية توحيد قطاع التعليم الذي يشهد انقساماً منذ سنوات.
وانطلقت امتحانات الثانوية العامة، الأحد، في مختلف المدن الليبية، على أن تستمر حتى السادس عشر من يوليو/تموز الحالي، وأوضح المركز الوطني للامتحانات التابع لوزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، أنّ العملية الامتحانية يشرف عليها 935 رئيس لجنة، و2707 مراقبين و18 ألفاً و258 ملاحظاً و935 مفتشاً تربوياً، وبمشاركة 348 من معلمي الفئات الخاصة، مع 935 مسعفاً صحياً، و1870 من أفراد الحراسات الأمنية، إضافة إلى 4017 ملاحظاً احتياطياً.
ووفقاً للمركز الحكومي، يبلغ عدد اللجان الامتحانية 935 لجنة موزعة على 134 بلدية في مختلف أنحاء ليبيا، وبلغ عدد المتقدمين للامتحانات هذه السنة 134 ألف و256 ألف طالب وطالبة، من بينهم 108 آلاف و224 في القسم العلمي، و24 ألفاً و721 في القسم الأدبي، إلى جانب 673 في القسم الديني، إضافة إلى 638 طالباً يؤدون الامتحانات من خارج ليبيا.
ومع انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية، نشر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تدوينة عبر المنصات الإلكترونية، قال فيها: " أتمنى لأبنائنا وبناتنا الطلبة كل التوفيق والنجاح، وأثق بأن الاجتهاد سيكون مفتاح التميز"، مشيداً بجهود المعلمين والمعلمات التي بذلوها طوال العام الدراسي، وباستعدادات المركز الوطني للامتحانات" لإنجاح هذا الاستحقاق التعليمي".
من جانبه، نشر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تدوينة مماثلة، قال فيها: " أبنائي وبناتي طلبة الشهادة الثانوية.
مع انطلاق امتحاناتكم، ثقتي كبيرة بقدراتكم وما بذلتموه من جهد طيلة العام، وسيكون، بإذن الله، طريقكم إلى التفوق"، مضيفاً: " هذه الأيام هي بداية مرحلة جديدة في حياتكم، فاصنعوا فيها ما تفخرون به غداً.
ثقوا بأنفسكم، وركزوا، واجعلوا خاتمة جهدكم وتعبكم مكللة بالنجاح الذي يُفرحنا ويُفرح أولياء أموركم".
وأبدى جمعة الكيلاني، وهو ولي أمر أحد طلاب الثانوية العامة في العاصمة طرابلس، ارتياحه لتوحيد منظومة الامتحانات، وأن تحمل أوراق الأسئلة شعار المركز الوطني للامتحانات في مختلف أنحاء البلاد، مستشهداً بما ظهر على ورقة امتحان ابنه في طرابلس (غرب)، مع مقارنتها بأوراق امتحان أبناء صديق له في مدينة البيضاء (شرق).
وأكد الكيلاني لـ" العربي الجديد"، ارتياحه لطريقة تنظيم الحراسة الأمنية حول اللجان، وانتشار العناصر بعيداً عن قاعات الامتحانات، ما يوفر أجواء مريحة للطلاب، على خلاف السنوات الماضية التي شهدت دخول عناصر الحراسة إلى اللجان لإخراج طلاب ضبطوا في حالات غش بناء على طلب اللجان المشرفة، إلى جانب عامل جديد يتمثل في توفير البلديات هذا العام مسعفين ضمن الفرق المكلفة بتأمين لجان الامتحانات.
من جانبه، وصف المفتش التربوي محمد جبيش نجاح المؤسسة التعليمية في تنظيم امتحانات موحدة بأنها" خطوة مهمة للدفع باتجاه ترتيب أوضاع العملية التعليمية"، مشيراً إلى أنّ" الأوراق الامتحانية تضمنت رقم جلوس الطالب، وهذا عامل يضمن استمرار توحيد المنظومة، لأن النتائج ستعلن بناء على أرقام الجلوس في كل أنحاء البلاد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك