رسم مهاجم منتخب النرويج، أنطونيو نوسا (21 عاماً)، واحدة من أفضل اللوحات في كأس العالم 2026، عندما هزّ شباك منتخب ساحل العاج، الثلاثاء، في منافسات دور الـ32، ليُساهم في تأهل منتخب بلاده إلى ثمن النهائي بالانتصار (2ـ1) في حين سجل إيرلينغ هالاند هدف النرويج الثاني.
وأحرز نوسا أفضل هدف في المباراة بمجهود فردي مميز، ليشترك مع هالاند في قيادة النرويج لكتابة قصة النجاح ويكون أصغر لاعب يزور الشباك في كأس العالم لمنتخب الفايكينغ في كأس العالم.
وأثبت نوسا المُلقب بـ" نيمار النرويج"، مهاراته العالية، بوصفه واحداً من أفضل المواهب في كرة القدم العالمية مشعلاً تنافساً قوياً بين الأندية من أجل التعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي، حيث سيكون من الصعب على فريق سالزبورغ ضمان استمراره مع النادي.
ووُلد أنطونيو إيرومونسيل نوردبي نوسا في النرويج لأب نيجيري وأم نرويجية.
وحظي غاوت لارسن، المدرب ومدير التطوير في نادي ستابيك النرويجي، بشرف تدريب كل من هالاند ونوسا في سن المراهقة، قبل أن ينتقلا للعب في الخارج.
وخاض كلاهما أولى مبارياتهما في دوري الدرجة الأولى في سن الخامسة عشرة، وفي حديث لصحيفة ليكيب الفرنسية عام 2020، اعتبر لارسن أن أعظم موهبة لدى هالاند، بالإضافة إلى قدراته الهائلة، هي" عقليته"، لاحقاً، عند إجراء المقارنات، قال: " عندما تنظر إلى مستواهما في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، أعتقد أن نوسا كان الأكثر موهبة بينهما".
وفي عام 2018، كان الشاب النرويجي يبلغ من العمر 13 عاماً، ويُشارك مع فريق ناديه ستابيك تحت 14 عاماً في بطولة دولية للشباب.
وواجه النادي الاسكندنافي إنتر ميلان الإيطالي، وحقق تعادلاً مستحقاً.
بعد المباراة التي تألق فيها، دخل شخص ما غرفة ملابس ستابيك.
وكان مدرب فريق إنتر ميلان للشباب، كريستيان تشيفو، وسأل المدافع الروماني السابق، الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2010 مع النيراتزوري: " من منكم كان يرتدي رقم 10؟ " رفع أنطونيو نوسا يده بخجل.
قال له تشيفو: " تهانينا.
مباراة رائعة.
ستكون لك مسيرة كروية عظيمة".
لكن الطريق الذي بدا سهلاً أمام هذا اللاعب الماهر، المولع بالمراوغة، لم يكن مفروشاً بالورود.
كان عليه أن يكتسب صلابةً وقوةً نفسية على حسب ما ذكره الموقع الفرنسي.
وعندما اضطرّ إلى الرحيل إلى بلجيكا في سن الخامسة عشرة، كانت تلك المرحلة الانتقالية صعبةً عليه.
في كتابه" كل شيء يبدأ بحلم" (في سن الحادية والعشرين، كان قد نشر بالفعل كتاباً عن التنمية الشخصية والصحة النفسية موجهاً للشباب)، روى تجربته في بروج، حيث لم يُستقبل بحفاوة: " شعرتُ بالجوّ، الصمت.
النميمة.
الناس يحدقون بي ويتحدثون بلغة لم أفهمها.
تخيّل: أنت جالس وحيداً في غرفة تبديل الملابس والجميع يحدق بك.
اثنان أو ثلاثة، من المفترض أن يكونوا زملاءك في الفريق، يتحدثون عنك، لكن ليس معك.
كنت صغيراً جداً، ووصلتُ إلى مكان لم أشعر فيه بالراحة التامة بعد.
كان لذلك أثر في أدائي.
من هنا بدأت المشاكل.
لقد كانت، من نواحٍ عديدة، حلقة مفرغة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك