التلفزيون العربي - محادثات فنية بين إيران وأميركا.. إسرائيل تؤخر انسحابها "التجريبي" روسيا اليوم - وسائل بسيطة غير دوائية لرفع مستوى ضغط الدم روسيا اليوم - قبيل قمة الناتو.. استنفار أمني غير مسبوق في أنقرة وحظر للاحتجاجات يمتد لعدة ولايات قناة التليفزيون العربي - مفاوضات تحت النار وبند الملحق الأمني.. كيف تحول اتفاق لبنان من تفاهم سياسي إلى عقدة ميدانية؟ العربي الجديد - غوتيريس يدعو لسد فجوة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لإنقاذ "أونروا" العربية نت - ترامب يجني 1.4 مليار دولار من العملات المشفرة في 2025 القدس العربي - مليون مهاجر يتقدمون لتسوية أوضاعهم القانونية في إسبانيا قناة التليفزيون العربي - اتفاق واشنطن وطهران.. نقاشات مركزة حول البند الخامس من المذكرة وتمديد مهلة المفاوضات على طاولة ترمب روسيا اليوم - تلميذة إسبانية تتلقى هدية من بوتين بعد أن كتبت له رسالة (صورة) القدس العربي - المكسيك تقصي الإكوادور وتحجز مقعدها في دور الـ16 للمونديال
عامة

أوروبا تذوب حرا وحكوماتها تواصل دفن رؤوسها في الرمال

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لا تزال الحكومات الأوروبية تتعامل مع الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة كحدث طارئ لا كواقع بينما يقول خبراء إن على هذه الحكومات اتخاذ خطوات جادة لإعادة تأهيل بنيتها التحتية على نحو يتماشى مع تغيرات المن...

لا تزال الحكومات الأوروبية تتعامل مع الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة كحدث طارئ لا كواقع بينما يقول خبراء إن على هذه الحكومات اتخاذ خطوات جادة لإعادة تأهيل بنيتها التحتية على نحو يتماشى مع تغيرات المناخ.

ففي فرنسا مثلا، لم يكن الرابع والعشرين يونيو/حزيران 2025 يوما عاديا في تاريخ البلاد لأنه كان أشد أيامها حرارة على الإطلاق وقيل إنه الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل البيانات حيث وصلت درجات الحرارة في مدينة باليو غربي فرنسا إلى 44 درجة مئوية.

list 1 of 2تمبكتو.

واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقرlist 2 of 2الجزيرة في بندر عباس الإيرانية.

أسعار مرتفعة وانتعاش في سوق السمكولا تقف هذه الموجة الحارة عند فرنسا لكنها طالت القارة الأوروبية كلها التي تمددت فوقها كتلة حارة أواخر الشهر الماضي، وفق تقرير أعده عبد الله سكر لقناة الجزيرة.

وبدأت هذه الكتلة فوق شبه الجزيرة الإيبرية ثم اندفعت نحو فرنسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا وإيطاليا قبل أن يتحرك مركزها تدريجيا نحو أوروبا الوسطى والبلقان.

ولم تكن هذه موجة حر عابرة وإنما إنذار جديد لقارة هي الأسرع ارتفاعا في درجات الحرارة عالميا.

وقد تتبعت وحدة الرصد في شبكة الجزيرة درجات الحرارة في أوروبا مكانا وزمانا استنادا لبيانات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية ومركز كوبرنيكوس الأوروبي.

وأظهر التتبع أن درجات الحرارة زادت في العاصمة الفرنسية باريس بـ16 درجة عن معدلها الطبيعي في حين زادت 7 درجات في برشلونة الإسبانية بينما زادت في لشبونة بمعدل تجاوز 11 درجة.

أما العاصمة البريطانية لندن فقد ارتفعت درجات الحرارة بأكثر من 14 درجة لتصل إلى 35 درجة مئوية.

وتجاوزت درجات الحرارة 35 درجة في العاصمتين البلجيكية بروكسل والألمانية برلين، وتجاوزت 36 درجة في روما وميلان الإيطاليتين.

وفي العاصمتين التشيكية براغ والمجرية بودابست فقد زادت درجات الحرارة بأكثر من 10 درجات عن معدلاتها الطبيعية.

وعلميا، تعرف موجات الحر بأنها ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها العظمى أكثر من 3 أيام متتالية وهي لا تقاس في أوقات الظهيرة فقط، بل إنها تزداد خطورة كلما ارتفعت الحرارة ليلا.

فارتفاع درجات الحرارة ليلا يعني دخول الجسد اليوم التالي دون أن تنخفض حرارته وهو ما يعني الضغط على القلب والرئتين والدورة الدموية، مما يزيد احتمالات الوفاة.

في فرنسا وحدها، أعلنت السلطات الصحية تسجيل ألف وفاة خلال ذروة الموجة غالبيتها بين كبار السن ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع توفر البيانات الكاملة.

وفي مدن أوروبية أخرى أغلقت مدارس وتعطلت قطارات وارتفع الضغط على المستشفيات وزاد الطلب على المياه والكهرباء والتبريد.

ولا يقف أثر موجات الحر عند صحة الإنسان فقط لكنه يمتد إلى الموارد المائية والزراعة والطاقة.

فقد خفضت محطة باكس للطاقة النووية في المجر إنتاجها بسبب ارتفاع حرارة نهر الدانوب الذي تستخدمه كمبرد.

وفي إيطاليا، انخفض مستوى نهر" بو" مما سمح للمياه بالتمدد لمسافة 18 كيلومترا داخل اليابسة وهو ما زاد المخاوف على الزراعة والأراضي الرطبة المحمية في دلتا النهر.

ورغم أن المباني الأوروبية مصممة على مواجهة البرد ومن ثم تخزين الحرارة إلا أن الاحتباس الحراري والتغير المناخي القاسي الذي يفترض أن يتكرر مرة واحدة كل جيل، أصبحا يتكرران مرة كل عام تقريبا.

وقدرت منظمة الصحة العالمية الوفيات بسبب موجات الحرارة بنحو 489 ألف وفاة على مستوى العالم.

وفي عام 2003، توفي نحو 70 ألف شخص بسبب الحرارة فيما توفي قرابة 62 ألفا عام 2022.

ولمواجهة هذا الخطر، توصي منظمة الصحة العالمية بتجنب الخروج في ساعات الذروة والابتعاد عن التعرض المباشر للشمس وشرب السوائل باستمرار والحفاظ على برودة الجسم، مع التأكيد على الانتباه لكبار السن والمرضى والأطفال والعاملين في الهواء الطلق.

فما تشهده أوروبا اليوم ليس مجرد صيف حار استثنائي وإنما هو مشهد من مستقبل يقترب بسرعة حيث موجات الحر ليست حدثا نادرا ولكنها اختبار متكرر لقدرة المدن والمجتمعات على التكيف مع عالم أكثر سخونة لطالما حذرت منه المؤتمرات والأبحاث كما كثرت الاتفاقيات الموقعة للحد منه.

بيد أن مشكلة أوروبا مع هذه الموجات برأي مدير معهد الكربون لأبحاث الطاقة والمناخ كريم الجندي، أن الحكومات تتعامل معها كظاهرة طارئة وتلقي على المواطنين مسؤولية التعامل معها بشكل كامل من خلال شرب المياه كثيرا أو تجنب الخروج في الشمس.

والواقع -حسب ما قاله الجندي في مقابلة مع الجزيرة- أن الموقف الحكومي الأوروبي لا يتعامل مع جذر المشكلة المتمثل في انتقال مناخ وسط أوروبا إلى شمالها فيما تحول مناخ الوسط إلى مناخ أوروبا المتوسطية التي ورثت بدورها مناخ شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

والأسوأ أن دول وسط أوروبا (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، النمسا) ليست جاهزة لهذه التغيرات الكبرى، بدليل أن معدلات الوفاة في فرنسا وصلت إلى ألف شخص خلال الموجة الأخيرة وهو عدد يقول الجندي إنه لا يسجل في الكويت والأهواز التي تصل فيها الحرارة إلى 55 درجة سنويا.

فالحكومات لا تقوم بشيء جدي لمواجهة هذه الأزمة ولا تعمل على إصلاح بنيتها التحتية بما يتماشى مع التغيرات المناخية حيث تغيب التهوية والتظليل وأجهزة التبريد بشكل كبير جدا في الدول الأوروبية، كما يقول الجندي.

كما أن الجهوزية الحقيقية للتعامل مع هذه الموجات الكبيرة يتطلب تغيير بنية السكك الحديدية كلها لأنها مصنوعة من قضبان تتحمل درجات حرارة معينة وبالتالي تلغى كل رحلات القطار إذا زادت الحرارة بشكل أكبر حتى لا تتقوس هذه القضبان.

وفي بعض المطارات ذابت بعض مدارج الطائرات بسبب ارتفاع الحرارة مما يعني أن المسألة بحاجة لعمل دؤوب لتحديث البنية التحتية للتعامل مع ارتفاع الحرارة كواقع وليس كأزمة طارئة كما هي الحال الآن، بحسب الجندي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك