أكد عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة فاصلة في مسار جماعة الإخوان، معتبرًا أنها أنهت مشروعها السياسي، الأمر الذي دفعها - بحسب قوله - إلى تغيير أدواتها والاعتماد بصورة أكبر على الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر أفكارها واستهداف فئات جديدة من الشباب.
وأوضح عمرو فاروق، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التطور التكنولوجي أتاح لهذه الجماعات استخدام وسائل جديدة للتأثير الفكري، عبر الشائعات والمحتوى الرقمي، مشيرًا إلى أن الهدف لم يعد يقتصر على التجنيد التنظيمي، وإنما امتد إلى التأثير في الأفكار والاتجاهات، خاصة لدى الأجيال الأصغر سنًا.
الدولة اعتمدت مسارات أمنية وفكرية في المواجهةوأشار عمرو فاروق إلى أن الدولة المصرية خاضت، وفق رؤيته، مواجهة متعددة المستويات خلال السنوات الماضية، شملت الجوانب الأمنية والفكرية والثقافية، إلى جانب تفكيك البنى التنظيمية والاقتصادية للجماعات المتطرفة، والعمل على تعزيز الوعي المجتمعي.
وأضاف عمرو فاروق أن مؤسسات الدولة اتجهت إلى تبني برامج تستهدف الشباب، من خلال مبادرات وأنشطة ثقافية ورياضية وتوعوية، فضلًا عن جهود المؤسسات الدينية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن المواجهة الفكرية أصبحت عملية مستمرة تتطلب تطوير أدواتها بما يتواكب مع المتغيرات الرقمية.
تعزيز الهوية الوطنية بين الأجيال الجديدةوأوضح الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي أن الأجيال التي عاصرت أحداث ما قبل عام 2013 أصبحت تمتلك، بحسب تقديره، وعيًا أكبر بأهمية مفهوم الدولة الوطنية، في حين تتطلب الأجيال الجديدة مزيدًا من العمل لترسيخ قيم الانتماء والوعي في مواجهة التأثيرات التي قد تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد عمرو فاروق أن الحفاظ على الهوية الوطنية يرتبط بتعزيز دور مؤسسات الدولة التعليمية والثقافية والإعلامية، ونشر الوعي بأهمية الدولة والقانون، مشيرًا إلى أن ترسيخ قيم المواطنة والانتماء يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الأفكار المتطرفة في العصر الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك