أكد إبراهيم ربيع، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن كتابات سيد قطب شكلت - من وجهة نظره - أحد أهم المراجع الفكرية التي استندت إليها بعض التنظيمات المتطرفة في تبني مفاهيم مرتبطة بالعنف، مشيرًا إلى أن أفكاره انطلقت من مفهومي" الحاكمية" و" الجاهلية"، اللذين جرى توظيفهما لاحقًا في خطاب هذه الجماعات.
وأوضح إبراهيم ربيع خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مفهوم" الحاكمية" استُخدم لتكفير الأنظمة الحاكمة والتحريض على إسقاطها، بينما ارتبط مفهوم" الجاهلية" - بحسب وصفه - بتكفير المجتمعات واعتبارها خارجة عن الإطار الفكري لهذه التنظيمات، وهو ما أسهم في تشكيل رؤية متشددة تجاه الدولة والمجتمع.
ازدواجية الخطاب بين العلنية والممارسةوأشار إبراهيم ربيع إلى أن بعض التنظيمات المتطرفة اعتمدت، وفق تحليله، على خطاب مزدوج يجمع بين الظهور العلني بشعارات سلمية والعمل الاجتماعي والسياسي، وبين ممارسات أخرى تتسم بالعنف في مراحل لاحقة، مؤكدًا أن هذا النهج ارتبط بما وصفه بـ" نظرية العنف المؤجل".
وأضاف إبراهيم ربيع أن هذه التنظيمات تمر بمراحل متتابعة تبدأ بمرحلة" التهيئة الفكرية" التي يتم خلالها نشر الأفكار بين الأتباع، ثم مرحلة" السيطرة" التي يتم فيها - بحسب قوله - فرض رؤيتها بشكل كامل على المجتمع ومؤسسات الدولة.
العنف كأداة في مراحل التمكينوأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن ما وصفه بـ" نظرية العنف المؤجل" يقوم على تأجيل استخدام القوة إلى مرحلة التمكين، مؤكدًا أن بعض الأحداث التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية جاءت نتيجة لهذا النهج، وفق تحليله.
واختتم إبراهيم ربيع حديثه بالإشارة إلى أن مواجهة هذه الأفكار تتطلب - من وجهة نظره - فهمًا عميقًا للجذور الفكرية لهذه التنظيمات، والعمل على تحصين المجتمع ضد محاولات الاستقطاب، مع تعزيز دور المؤسسات الفكرية والتعليمية في نشر الوعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك