وبعد إغلاق محل المجوهرات الشهير في منطقة الفاتح العريقة في مدينة إسطنبول، وقفل أبوابه بالسلاسل، تبيّن أن هناك عددا كبيرا من الضحايا الذين تركوا مدخرات عمرهم لديه.
وتداولت أنباء تفيد بأن الصائغ الهارب كان بمثابة" المستأمن" على أموال وذهب مؤسسات تابعة للجماعة، أبرزها" اتحاد الجمعيات التي تعطي قيمة للإنسان" و" وقف إرينلر" الخيري.
وذكر موقع" ميدياسكوب" الإخباري، أن الصائغ (محمد ي.
) تبخر تماما مع ما يقرب من نصف طن من الذهب، في حين لا تزال أبواب محله مغلقة منذ أيام.
وأعرب العديد من المواطنين الذين دأبوا على إيداع إدخار العمر لدى هذا المحل لسنوات طويلة عن صدمتهم الكبيرة جراء تعرضهم لعملية احتيال واسعة.
وفي تطور لاحق، تلقى الضحايا رسالة جماعية مفاجئة من الصائغ الهارب عبر تطبيق" واتساب" تداولتها الشاشات، حاول فيها تهدئة الأوضاع، قائلا: " إخواني الأعزاء، أنا لا آكل أموال أحد، وسأقوم بسداد أموالكم وودائعكم في أقرب وقت ممكن".
واستغل الداعية الشهير أحمد محمود أونلو، المعروف بلقب" جبلي أحمد" والذي انشق سابقا عن جماعة إسماعيل آغا، الحادثة ليوجه هجوما لاذعا، متسائلا: " كم كيلو غراما من الذهب ضاع من الاتحاد التابع للجماعة ومن" وقف إرينلر"؟ ولمن تعود ملكية هذا الذهب في الأصل؟ ".
وبث" جبّلي أحمد" مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد فيه بحدة إدارة تلك المؤسسات، قائلا: " الناس يتبرعون بأموالهم وصدقاتهم وأضاحيهم للخير.
لقد حذرت من هؤلاء مراراً في السابق وقلت لا تساعدوهم.
إن من يديرون هذه الكيانات جاؤوا من القرى حفاة، والآن نتحدث عن كيلوغرامات وأطنان من الذهب".
وأوضح الداعية المنشق طبيعة المعاملات المريبة التي كانت تجري، كاشفاً عن شبهة ربا صريحة، بقوله: " هل تعرفون ماذا كان يمنح الصائغ مقابل الكيلوغرام الواحد من الذهب؟ كان يعطي عائداً يتراوح بين 80 إلى 100 غرام من الذهب سنوياً، وهذا يعني أن من يودع كيلوغراماً يستعيده مضاعفاً بعد سنوات.
هذا ربا فاحش ومحرم شرعاً، وأي صائغ هذا الذي يمكنه دفع هذه الأرباح بانتظام؟ ".
وتوجه للجمهور قائلا: " ما تفعلونه هو وضع أموال الأمة هناك، لذا أطالب الجميع بالامتناع تماماً عن مساعدة هذه الجمعيات التي تبدد أموال الناس، وخاصة (İDDEF) و(وقف إرينلر) اللذين أغرقا الأموال لدى هذا الصائغ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك