استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي والوفد المرافق له، في زيارة رسمية حملت ملفات أمنية وإنسانية مشتركة، وتوجت بتوقيع مذكرة تعاون في مجال إدارة الكوارث والطوارئ بين البلدين، في مؤشر على تطور ملحوظ في العلاقات الثنائية.
وحضر اللقاء، أمس الثلاثاء، السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز ووزير الداخلية السوري أنس خطاب، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، وفق بيان الرئاسة السورية.
كما التقى تشيفتشي بشكل منفصل مع وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في إطار جولة مباحثات موسعة شملت ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب وإدارة الحدود.
ووقع الوزيران الصالح وتشيفتشي مذكرة تعاون تهدف إلى إرساء إطار فعال للاستجابة المشتركة عند وقوع الكوارث، وتبادل الخبرات، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الوقاية والتأهب والاستجابة، وأعرب الوزير الصالح عن شكره لإدارة الكوارث والطوارئ التركية على دعمها المستمر، مشيراً إلى أن التعاون مع الجانب التركي تطور من مرحلة التدريب الأولي قبل 13 عاماً إلى شراكة مؤسسية تقوم على تقاسم المسؤولية الإنسانية في إنقاذ الأرواح.
وأكد الوزير التركي أن بلاده ستواصل مشاركة خبراتها لدعم استقرار الأوضاع في سوريا وتطبيع الحياة في كل المجالات.
وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من سلسلة لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، كان آخرها اجتماع الرئيس الشرع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة مطلع شباط الماضي، حيث أكدا أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على التنسيق المكثف في مختلف المجالات، خاصة مع دخول سوريا مرحلة إعادة البناء بعد سقوط نظام الأسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك