المحامي صلاح الجلاهمة: البلاغات الكاذبة وحوادث السير وإصابات العمل.
أبرز قضايا التعويض أمام المحاكميعد التعويض في القانون القطري وسيلة لجبر الضرر الذي يلحق بالشخص مادياً أو معنوياً، ومن عناصره الأساسية الخطأ والضرر والعلاقة السببية بالقانون المدني في مادته 22 لسنة 2004 يناقش أحكام التعويض في شقين هما: المسؤولية العقدية وتعني إثبات وجود قوة قاهرة أو سبب آخر لا يد له فيه، والمسؤولية التقصيرية تعني الإصابات الجسدية وحوادث السير وأضرار العمل والتعدي على الممتلكات، ويكون التعويض عن الضررين الأدبي والمعنوي.
والتعويض عن الأضرار الجسدية والمادية التي تكون بنتيجة فعل غير مشروع سواء كان حادثاً ناتجاً عن إهمال أو اعتداء أو ظروف غير مأمونة، وتكون حوادث السير وإصابات العمل كالسقوط في مواقع العمل أو الأماكن العامة، وقد يشمل التعويض تكاليف العلاج الطبي والأدوية والإصابات الدائمة وفقدان الدخل نتيجة عدم القدرة على العمل.
وهناك قضايا التعويض عن البلاغات الكاذبة والأضرار في حوادث السيارات والفصل التعسفي والتعويض أمام القضاء الإداري.
وتنص المادة 214 من القانون المدني على أنه إذا لم يتفق على تحديد التعويض عن الضرر الناجم عن العمل غير المشروع تولى القاضي تحديده، والمادة 215 تنص أنه يقدر القاضي التعويض بالنقد، ويجوز للقاضي تبعاً للظروف وبناء على طلب المضرور أن يحكم بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه أو بأي أداء آخر على سبيل التعويض، والمادة 216 تنص أنه يحدد القاضي التعويض بالقدر الذي يراه جابراً للضرر وفق ما تقرره المادتان 201 و202 وذلك مع مراعاة الظروف الملابسة.
وإن لم يتيسر للقاضي وقت الحكم تحديد مقدار التعويض بصفة نهائية، جاز له أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطلب خلال مدة معينة إعادة النظر في التقدير.
وتنص المادة 217 أنه يجوز للقاضي الحكم بأداء التعويض على أقساط، أو في صورة إيراد مرتب لمدة معلومة أو لمدى الحياة.
ويكون له عندئذ أن يحكم بإلزام المدين بتقديم تأمين كاف إن كان له مقتض.
وتنص المادة 218 أنه لا يحول استيفاء الدية باعتبارها ضماناً عن أذى النفس دون حق المضرور في الرجوع بالتعويض عن المضار الأخرى على من يلتزم به وفقاً لأحكام المسؤولية عن العمل غير المشروع، ما لم يثبت أنه نزل عن حقه فيه، وتنص المادة 219 أنه تسقط بالتقادم دعوى المسؤولية عن العمل غير المشروع بمضي ثلاث سنوات من يوم علم المضرور بالضرر وبمن يسأل عنه، أو خمس عشرة سنة من وقوع العمل غير المشروع، أي المادتين أقرب على أنه إذا كانت دعوى المسئولية عن العمل غير المشروع ناشئة عن جريمة فإنها لا تسقط ما بقيت الدعوى الجنائية قائمة، ولو كانت المواعيد المنصوص عليها في البند السابق قد انقضت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك