قبل ساعات من دعوة روسية إلى احتواء التوتر عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، أعلنت باكستان اعتراض أربع طائرات مسيّرة قالت إن قوات تابعة لحركة طالبان الأفغانية أطلقتها عبر الحدود.
ويعد هذا أحدث تطور ضمن التصعيد المتواصل بين الجارتين عقب الضربات الجوية الباكستانية الدامية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع.
وقال الجيش الباكستاني في بيان إن قوات طالبان الأفغانية أطلقت الثلاثاء أربع مسيّرات" بدائية الصنع" باتجاه إقليم بلوشستان، مضيفًا أن منظومات الدفاع الجوي الباكستانية رصدتها واعترضتها فور دخولها المجال الجوي الباكستاني.
وحذر الجيش من أن استمرار ما وصفه بـ" الاستفزازات" سيقابل برد" مناسب" ستكون له كلفة باهظة على حركة طالبان.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنها نفذت" غارات جوية" استهدفت مسلحين في بلوشستان ومناطق من إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، مؤكدة أن العمليات أسفرت عن إصابات في صفوف عناصر" تنظيم الدولة".
ونفت إسلام أباد وجود نشاط للتنظيم على أراضيها، واتهمت سلطات أفغانستان بمحاولة" تضليل" الرأي العام، مؤكدة أن هجمات المسيّرات لم تحقق أهدافها.
وتزامن التصعيد مع دعوة أطلقتها روسيا لاحتواء الأزمة بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تحث إسلام أباد وكابل على إنهاء المواجهة المسلحة وتسوية الخلافات العالقة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى ما وصفه بـ" الحادث المأساوي" المتمثل في الضربات الجوية الباكستانية الأخيرة على المناطق الحدودية داخل أفغانستان.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن الغارات أسفرت عن مقتل 28 مدنيًا وإصابة العشرات، بينما قالت باكستان إنها استهدفت مسلحين وأكدت مقتل 29 منهم خلال الضربات والعمليات البرية، من دون التعليق على التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين.
ويأتي هذا التصعيد بعد هجوم دامٍ شهدته مدينة كراتشي نهاية الأسبوع الماضي، أعقبه قصف جوي باكستاني داخل الأراضي الأفغانية، ما دفع حكومة طالبان إلى التلويح بالرد.
وتشهد العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل في 2021، وسط تبادل الاتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة تنشط عبر الحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك