أثار القانون الجديد المُطبَّق في المونديال الحالي، والمتعلِّق بطرد أي لاعب يُغطِّي فمه، بعض الجدل بسبب رفع البطاقة الحمراء في وجه لاعبين اثنين حتى الآن، مقابل عدم طرد لاعب منتخب إنكلترا، جود بيلنغهام، رغم تشابه الحالات الثلاث وفقاً للقانون الجديد.
وطُرد لاعب منتخب الإكوادور، بييرو هينكابي، خلال مواجهة بلاده منافسه منتخب المكسيك، التي خسرها بهدفين نظيفين، اليوم الأربعاء، خلال الدور الـ32 من كأس العالم 2026، وذلك بسبب تغطية الفم خلال حديثه مع أحد لاعبي المنتخب المكسيكي، لتُطبَّق عقوبة عليه من حكم المواجهة، في وقت سبقه لاعب منتخب باراغواي، ميغيل ألميرون، في مواجهة تركيا في دور المجموعات، بسبب ظهوره بلقطة تغطية فمه خلال حديثه مع أحد لاعبي المنتخب التركي.
في المقابل، ورغم تغطية النجم الإنكليزي، جود بيلنغهام، فمه خلال حديث مع أحد لاعبي منتخب غانا أثناء مواجهة دارت ضمن دور المجموعات في المونديال الحالي، فإنّ حكم المواجهة لم يطرد بيلنغهام ولم يُطبِّق القانون نفسه، رغم أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" كان قد أعلن قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، أنّ أي لاعب يُغطي فمه خلال الحديث مع لاعب منافس على أرض الملعب، سيتعرّض للطرد المباشر.
ووفقاً لهذه المعطيات شرح الخبير التحكيمي في" العربي الجديد"، جمال الشريف، الاختلاف في تطبيق القانون وإن كانت هناك معايير محددة لطرد اللاعب الذي يُغطِّي فمه.
وشرح الشريف القانون قائلاً: " شُددت العقوبات عند تغطية الفم أثناء المشادات بين النجوم، التي من الممكن أن تؤدي إلى الطرد، حيث مُنح الحكم صلاحية إشهار البطاقة الحمراء للاعب الذي يقوم بتغطية فمه (أثناء مشادة أو مواجهة مع لاعب آخر)، وذلك عندما يكون الأمر مرتبطاً (بادعاء) تعرُّضه أو توجيهه إساءة لفظية عنصرية أو مهينة أو بذيئة.
يهدف هذا الإجراء إلى تسهيل عملية التحقق من الوقائع ومنع استخدام تغطية الفم لإخفاء الألفاظ أو العبارات التي يصعب إثباتها لاحقاً.
وبالتالي يصار إلى عدم معاقبة اللاعبين لتغطية الفم في الظروف العادية والأحاديث الودية، التي تحصل بين لاعبي المنتخبات المتنافسة، الذين يلعبون معاً في الدوريات المحلية، وتجمعهم أحاديث ودية".
وأضاف الشريف شارحاً: " عندما ينفعل اللاعب المنافس الذي تحدث معه لاعبٌ آخر عبر تغطية فمه، ويتجه نحو الحكم للادعاء بوقوع حادثة عنصرية أو هجوم لفظي، حينها يتخذ الحكم قراراً مباشراً للتدخل في اللقطة ويطرد اللاعب لأنه تصرف بطريقة عنصرية وغير رياضية مع أحد لاعبي المنافس على أرض الملعب، وعليه فإن عدم ادعاء اللاعب ضد اللاعب الذي غطى فمه خلال الحديث لن يؤدي إلى الطرد.
ففي حالة بيلنغهام كان هناك حديث ودي مع أحد اللاعبين الذي سبق أن لعب ضده في بطولة الدوري الإنكليزي، وبالتالي لم يشتكِ لاعب غانا من الحالة عند الحكم، ولم يتدخل الحكم للفصل في الحالة ورفع بطاقة حمراء في النهاية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك