قناة القاهرة الإخبارية - خلف خطوط المواجهة.. لماذا يثق الرئيس الأوكراني في قدرة دفاعاته الآن؟ قناة التليفزيون العربي - رسائل أميركا إلى إيران وخطوط ترمب الحمراء للتراجع عن المذكرة والاتفاق الجزيرة نت - ملاحقات قضائية ضد غانا بعد ترحيلها مهاجرين أبعدتهم إليها أمريكا CNN بالعربية - "سعيد بإقصائهم".. تصريحات مثيرة للجدل لوزير الأمن الداخلي حول خروج إيران من كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - Al Jazeera reports on the suffering of thousands of displaced people in Beirut's Southern Suburbs الجزيرة نت - لماذا تراهن إيران على قطر للحصول على 6 مليارات دولار من أموالها المجمدة؟ CNN بالعربية - خلال إصلاح ذراع روبوتية.. رائدا "ناسا" يلتقطان صورًا رائعة من خارج محطة الفضاء الدولية وكالة سبوتنيك - عراقجي يرد على كاتس: أي تهديد يستهدف شعبنا وقيادتنا سنقابله برد فوري وحاسم الجزيرة نت - الفرحة تحولت لمأتم.. فاجعة في احتفالات المكسيك بالتأهل التاريخي وكالة شينخوا الصينية - شي يهنئ أبيلاردو دي لا إسبريا بانتخابه رئيساً لكولومبيا
عامة

علماء يبحثون في الجذور التاريخية للموت الأسود

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

يتذكر التاريخ مرض الطاعون الذي اجتاح أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي وراح ضحيته ملايين البشر، وأدى إلى تغيير شكل المجتمعات في القارة العجوز. ورغم أن الفكرة العلمية السائدة هي أن وباء الطاعون أو" ا...

يتذكر التاريخ مرض الطاعون الذي اجتاح أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي وراح ضحيته ملايين البشر، وأدى إلى تغيير شكل المجتمعات في القارة العجوز.

ورغم أن الفكرة العلمية السائدة هي أن وباء الطاعون أو" الموت الأسود"، وهو الاسم الذي اشتهر به هذا المرض، لم يظهر على وجه الأرض ويشكل تهديدا حقيقيا للجنس البشري إلا بعد ظهور المجتمعات الزراعية والبلدات ذات الكثافة السكانية المرتفعة نسبياً، والتي انتشرت فيها الفئران والقوارض التي تحمل جرثومة المرض المميت، فإن دراسة علمية جديدة كشفت أن تاريخ الطاعون يعود إلى 5500 عام مضت، وأنه أصاب الانسان الأول عندما كان مازال يعيش في مرحلة الصيد وجمع الثمار قبل أن تشرق شمس الحضارة على البشر.

كشفت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي كوبنهاغن الدنماركية وكامبريدج الانجليزية عن أدلة علمية دامغة تثبت ان وباء الطاعون ظهر وانتشر بالفعل قبل آلاف السنين بين جماعات الصيد وجمع الثمار في منطقة سيبيريا بشمال روسيا.

قام الباحثون في إطار الدراسة بتحليل الحمض النووي لرفات بشرية مدفونة في أربع مقابر تعود إلى تلك الحقبة الزمنية البعيدة قرب بحيرة بايكال بشمال سيبيريا.

خلال البحث الذي نشرته دورية" نيتشر" العلمية، استخلص الباحثون آثار من الحمض النووي للبكتيريا المسببة للطاعون داخل بقايا أسنان عثر عليها في تلك القبور، ويطلق عليها اسم البكتيريا اليرسينية الطاعونية Yersinia pestis.

أكدت الاختبارات المعملية أن تلك السلالة القديمة من المرض لم تكن أقل خطورة من السلالات الأحدث التي تشير الوثائق التاريخية أنها انتشرت في أوروبا خلال الفترة بين عامي 1347 و1352 وأودت بحياة قرابة ثلث سكان القارة.

السلالات القديمة كانت بالفعل مميتةويقول الباحث إيسكه ويلرسليف من جامعة كوبنهاغن الدنماركية: " لقد تجادل العلماء كثيراً حول ما إذا كانت الأشكال الأقدم من الوباء أقل أو أكثر خطورة من السلالات الأحدث، ولكن هذه الدراسة تؤكد بالفعل أن السلالات القديمة كانت بالفعل مميتة للغاية".

جمع المشروع البحثي بين الأدلة العلمية التي يتم استخلاصها بواسطة علم الوراثة، وآليات تحديد التاريخ عن طريق الكربون المشع، بالإضافة إلى سجلات الدفن والصلات العائلية التي يمكن تتبعها عبر الجينات من أجل بناء تصور حول كيفية انتشار الوباء بين المجتمعات الانسانية في عصور ما قبل التاريخ.

صرح رئيس فريق الدراسة رويريد ماكلويد الحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة كامبريدج: " عن طريق تحليل الحمض النووي للمرض، والعلاقات الوراثية بين الضحايا، والتحليلات القائمة على علم الحفريات، وتقنيات التأريخ بواسطة الكربون المشع، نجحنا في الوصول إلى صورة واضحة وكاملة لحقيقة ما كان يحدث عند انتشار تلك الأوبئة".

نجح الباحثون في رصد آثار للبكتيريا اليرسينية الطاعونية لدى 18 من بين 46 رفات تم فحصها، وتلاحظ لديهم أن هذه النسبة مرتفعة للغاية، وتفوق المعدلات المسجلة في بعض مواقع دفن ضحايا المرض في العصور الوسطى.

على مدار سنوات، تحير العلماء من الزيادة الكبيرة في عدد الأطفال والمراهقين الصغار المدفونين في مقبرتين يعود تاريخهما للعصور الأولى، وبعكس أنماط الوفاة التي كانت معتادة في مجتمعات الصيد وجمع الثمار، كان يبدو أن تلك المقابر تعكس حدثا مفاجئا أصاب صغار السن على وجه التحديد وبشكل غير متناسب مع تعداد السكان في تلك المرحلة.

يقول أندري ويبر خبير علم الحفريات بجامعة ألبرتا الكندية ورئيس الفريق البحثي في المشروع العلمي قرب بحيرة بايكال، في تصريحات للموقع الإلكتروني" سايتيك ديلي" المتخصص في الأبحاث العلمية إن" العدد الكبير بشكل غير معتاد من الأطفال الذين قضوا نحبهم خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة كان بمثابة لغز محير نعكف على محاولة تفسيره منذ تسعينيات القرن الماضي، ولقد كان اكتشاف أن الطاعون هو السبب وراء هذه الوفيات أمراً استثنائيا، ولكنه يبدو منطقيا للغاية".

أظهرت تقنيات تحديد التاريخ بواسطة الكربون المشع ان كثيراً من الوفيات وقعت خلال فترة قصيرة، وكانت تشمل أشخاصا تجمعهم صلات قرابة وثيقة، مما كان يستدعي دفنهم بشكل جماعي، وهي سمة مجتمعية عادة ما ترتبط بحالات تفشي أوبئة مميتة.

وجد الباحثون أن السلالات القديمة من الطاعون كانت تفتقر إلى العديد من الطفرات الوراثية التي ساعدت في انتشار الوباء في وقت لاحق عبر القوارض والبراغيث، مما دفعهم للتفكير في أن السلالات القديمة كانت أقل خطورة من السلالات الأحدث، ولكنهم اكتشفوا أن السلالة القديمة كانت تحتوي على" مستضد فائق القوة" له سمات فريدة، وهو عبارة عن مادة سمية بكتيرية، لم تكن موجودة في العائلات الاحدث من الطاعون.

ويبدو أن هذا المستضد كان يصيب المريض برد فعل مناعي حاد يترتب عليه التهابات شديدة ومضاعفات قد تفضي إلى الوفاة.

يقول الباحث مارتين سيكورا وهو استاذ مساعد من جامعة كوبنهاجن إن" هذه النتائج غيرت فهمنا للأشكال الأولى من انتشار الاوبئة، حتى قبل أن تتطور بكتيريا الطاعون حتى أصبحت أكثر قدرة على الانتقال عبر القوارض إلى الانسان".

كما تشير نتائج الدراسة أيضا إلى بعض الأشكال الأولى من الجوائح كانت بنفس القدر من الخطورة على غرار الأوبئة التي وثقها التاريخ في مراحل لاحقة، لاسيما بالنسبة للأطفال الأصغر سنا.

وتدعم الدراسة أيضا فكرة أن المرض ربما يكون قد ظهر في وسط أو شمال شرق آسيا قبل أن ينتقل إلى المنطقة الأوراسية، وأن الانسان الاول ربما كان على صلة ببعض القوارض البرية التي تعيش في الطبيعة مثل حيوان المارموط، الذي ينحدر من فصيلة السنجابيات، ويعتقد أنه كان له دور محوري في انتقال المرض إلى الانسان مباشرة في تلك الحقبة البعيدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك