- نبيل فهمي يواجه مرحلة صعبة.
والانقسام العربي أكبر التحديات- إنقاذ العرب يبدأ بتحالف مصغر.
وإسرائيل لن تصبح جزءا طبيعيا من المنطقة مجانا- لا خلاف مع دول الخليج.
واختلاف الرأي لا يفسد العلاقات- الجزء الثالث من مذكراتي يوثق مرحلة ما بعد الجامعة العربيةحل عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، ضيفًا على بودكاست «موعد مع لميس»، مع الإعلامية لميس الحديدي، تحدث فيها عن الأوضاع بالعالم العربي، ورؤيته لتعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا للجامعة العربية، واتهامات البعض بغضب الخليجيين منه بسبب تصريحاته الأخيرة، كما كشف تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة للرئيس الأسبق حسني مبارك في الحكم.
وقال موسى، إن العالم العربي يمر بمرحلة تشهد «اهتزازًا في مفهوم العروبة ومضمونها»، معتبرًا أن إنقاذ الوضع العربي مرهون بعقد اجتماعات عبر مجموعة عربية مصغرة تضم مصر والسعودية وعددا من الدول الخليجية والعربية، تتولى صياغة رؤية استراتيجية لمستقبل المنطقة.
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات الإقليمية، أوضح أن إسرائيل يمكن أن تصبح جزءا من المنطقة «لكن ليس مجانا»، مشددا على أن الثمن الذي ينبغي أن تدفعه هو الاعتراف الكامل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.
كما دعا القيادة الفلسطينية إلى الإسراع بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مؤكدًا أن الانتخابات تمثل الخطوة الطبيعية لاستعادة الشرعية وتعزيز حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وأن التطور التكنولوجي يتيح إمكانية تنظيمها في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
تفاؤل بتولي نبيل فهمي الأمانة العامة للجامعة العربيةوفي سياق متصل، أكد موسى، أنه يستبشر خيرًا بتولي نبيل فهمي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في ظل مرحلة شديدة الصعوبة، تشهد تحولات وتغيرات كبرى قد تقود إلى نظام إقليمي جديد.
وحول تقييمه للأمين العام الجديد للجامعة العربية، قال عمرو موسى: «نبيل فهمي شاطر، ويفهم ما يجري جيدًا، ويجب البدء في إنقاذ الوضع».
وعن التحدي الأكبر الذي سيواجه نبيل فهمي، أجاب موسى أن انقسام العالم العربي يمثل أكبر تحدٍ ينتظره، إلى جانب ما وصفه بالمؤامرات المستمرة لإضعاف العالم العربي من جانب إسرائيل والحركة الصهيونية.
لم أتراجع يوما عن رفض الاعتداء على أي دولة خليجيعلق عمرو موسى على ما أُثير بشأن غضب المسئولين والنخبة في بعض دول الخليج منه، بسبب عدم إدانته الواضحة للاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
واعتبر أن الانتقادات الرئيسية التي وُجهت إليّه، من شخصيات مثل الكاتب الصحفي عبد الرحمن الراشد، ووزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش، «كانت رصينة وتمثل وجهة نظر ورأيًا يُحترم».
وبشأن عدم انتقاده الواضح للاعتداءات الإيرانية، ووصفه أداء إيران خلال الحرب بـ«الصمود الذكي»، أشار موسى، إلى أن هذا الصمود الذي وصفه كان في مواجهة قوة كبرى وهي الولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد على أنه لا يوجد خلاف مع دول الخليج، ولكن ربما يكون هناك اختلاف في الرأي، دون أن يمثل ذلك مساسًا بالود المتبادل، معقبًا: «لكن، في المقابل، وبالطبع، فإن أي اعتداء على أي دولة عربية في الخليج هو اعتداء علينا جميعًا، وهذا موقفي الذي لم أتراجع عنه أبدًا».
تفاصيل مكالمته الأخيرة مع حسني مبارك قبل التنحيقال موسى إن أغنية الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم الشهيرة «أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى»، ربما كانت أحد الأسباب التي ساهمت في خروجه من وزارة الخارجية، منوهًا أنها «أزعجت الرئيس الأسبق آنذاك».
وكشف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة للرئيس الأسبق حسني مبارك في الحكم، مؤكدا أنه كان مدركا لحجم التطورات التي تشهدها البلاد، ولم يكن غافلا عما يجري على الساحة الداخلية.
وأوضح أنه أجرى اتصالا هاتفيا بمبارك في آخر أيام حكمه، طالبه خلاله بالرفق بالمتظاهرين، مضيفا أن الرئيس الأسبق رد عليه قائلا إن الأمور طلن تمر بخير»، وإن الدولة كانت تستعد للتعامل مع تطورات الموقف.
وأضاف أن مبارك كان قد أبلغه قبل اندلاع أحداث 2011 بأن هناك من يسعى إلى إبعاده عن السلطة، محذرا في الوقت نفسه من أن ذلك قد يقود إلى حالة من الفوضى في الشرق الأوسط.
وأكد موسى أن مبارك لم يكن دمويا، وكان على دراية بما يدور داخل مؤسسات الدولة، نافيا في الوقت نفسه أن «يكون الرئيس الأسبق متحمسا لمشروع توريث الحكم، لأنه كان يرى أن إدارة مصر مهمة شديدة الصعوبة وأنه لا يريد لنجله أن يتورط في ذلك».
أعكف على الجزء الثالث من مذكراتيوأعلن أنه يعكف حاليا على كتابة الجزء الثالث من مذكراته «كتابيه»، موضحًا أن الجزء الثالث سيتناول السنوات الأكثر غموضًا والتباسًا، وسيتناول اليوم التالي للخروج من منصب الأمين العام للجامعة العربية، وينتهي عند اليوم السابق لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر.
وصرح موسى، أنه يحمد الله على خسارته انتخابات الرئاسة عام 2012، لأن التطورات التي أعقبتها أثبتت - من وجهة نظره - صعوبة المرحلة التي مرت بها البلاد، وأنه كان يتوقع عدم استمرار تجربة حكم جماعة الإخوان المسلمين بسبب الارتباك الكبير الذي سيطر عليهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك