ورغم أن الطقس الحار لا يسبب الإصابة بالهربس بشكل مباشر، فإن التجمعات الصيفية والاحتكاك المتكرر بين الأطفال قد يزيدان من فرص انتقال العدوى، ما يجعل الوقاية أمرًا ضروريًا.
ويؤكد الأطباء أن فيروس الهربس البسيط ينتقل غالبًا عن طريق ملامسة البثور أو اللعاب أو الإفرازات الخاصة بالشخص المصاب، وقد يكون أكثر خطورة لدى الرضع وحديثي الولادة والأطفال الذين يعانون من ضعف في المناعة.
الهربس هو عدوى فيروسية يسببها فيروس الهربس البسيط، ويوجد منه نوعان رئيسيان، أحدهما يرتبط غالبًا بالهربس الفموي الذي يظهر في صورة بثور حول الفم أو الشفاه، بينما يرتبط الآخر في الغالب بالهربس التناسلي، مع إمكانية انتقال أي من النوعين إلى مناطق أخرى من الجسم في ظروف معينة.
ويظل الفيروس كامنًا داخل الجسم بعد الإصابة الأولى، وقد ينشط مرة أخرى في أوقات مختلفة، خاصة مع الإجهاد أو الحمى أو التعرض لبعض المحفزات.
لماذا تزداد الحاجة للحذر في الصيف؟رغم أن حرارة الجو لا تسبب العدوى، فإن فصل الصيف يشهد زيادة في الاختلاط بين الأطفال داخل النوادي، والشواطئ، والمصايف، ودور الحضانة، ما يرفع فرص انتقال الفيروس إذا كان أحد الأطفال أو البالغين مصابًا ببثور نشطة.
كما أن التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يسهم لدى بعض المصابين في إعادة تنشيط الهربس الفموي وظهور البثور، وهو ما يزيد احتمالات نقل العدوى للآخرين عند غياب الاحتياطات اللازمة.
كيف تنتقل العدوى إلى الأطفال؟قد ينتقل فيروس الهربس إلى الطفل من خلال:-تقبيل الطفل من شخص مصاب بقرحة أو بثور حول الفم.
-ملامسة البثور أو الإفرازات الصادرة عنها.
-مشاركة الأكواب أو الملاعق أو زجاجات المياه أو المناشف مع شخص مصاب.
-ملامسة اللعاب الملوث بالفيروس.
-انتقال العدوى من الأم إلى المولود في ظروف طبية معينة أثناء الولادة، وهي حالة تختلف عن العدوى اليومية وتتطلب متابعة طبية.
تختلف الأعراض من طفل لآخر، لكنها قد تشمل:-ظهور بثور صغيرة مؤلمة حول الفم أو الشفاه.
-احمرار وتورم في المنطقة المصابة.
-صعوبة في تناول الطعام إذا كانت التقرحات داخل الفم.
-فقدان الشهية أو الانزعاج لدى الأطفال الصغار.
وفي حال إصابة الرضع، قد تكون الأعراض أكثر شدة، لذلك تستدعي أي علامات مقلقة تقييمًا طبيًا سريعًا.
كيف تحمي الأم طفلها من العدوى؟1-تجنب تقبيل الطفل عند وجود بثور:إذا كان أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة يعاني من قرحة برد أو بثور حول الفم، فيجب تجنب تقبيل الطفل حتى تختفي تمامًا.
يساعد غسل اليدين بالماء والصابون قبل حمل الطفل أو إطعامه في تقليل فرص انتقال الفيروس، خاصة بعد لمس الوجه أو البثور.
3-عدم مشاركة الأدوات الشخصية:ينصح بعدم مشاركة الأكواب أو أدوات الطعام أو المناشف أو فرش الأسنان مع الأطفال، لأن الفيروس قد ينتقل عبر اللعاب أو الإفرازات.
4-منع الطفل من لمس البثور:إذا كان الطفل نفسه مصابًا، فينبغي منعه قدر الإمكان من لمس البثور، مع غسل يديه بانتظام، لتقليل خطر انتقال الفيروس إلى العينين أو إلى مناطق أخرى من الجسم.
5-الاهتمام بالنظافة الشخصية:الحفاظ على نظافة اليدين والأسطح والألعاب التي يستخدمها الأطفال يقلل من فرص انتقال كثير من العدوى، بما فيها الفيروسات التي تنتقل بالتلامس.
6-تجنب التعرض المفرط للشمس للمصابين:إذا كان الطفل يعاني من نوبات متكررة من الهربس الفموي، فقد يساعد الحد من التعرض المباشر لأشعة الشمس واستخدام وسائل الحماية المناسبة في تقليل فرص عودة البثور لدى بعض الحالات.
-كان الطفل رضيعًا وظهرت عليه بثور أو حمى.
-انتشرت البثور بشكل سريع.
-ظهرت أعراض في العين مثل الاحمرار أو الألم.
-رفض الطفل الطعام أو السوائل بشكل ملحوظ.
-استمرت الأعراض أو ساءت رغم الرعاية المنزلية.
يعتقد البعض أن الهربس ينتقل عبر الهواء أو بسبب حرارة الصيف نفسها، لكن الحقيقة أن العدوى تنتقل أساسًا من خلال التلامس المباشر مع شخص مصاب أو مع إفرازاته، بينما قد تؤثر أشعة الشمس في تحفيز عودة الأعراض لدى بعض المصابين، وليس في إحداث العدوى من تلقاء نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك