أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي التابع لمركز البحوث الزراعية، أن موسم توريد القمح الحالي يعد قصة نجاح بكل المقاييس، حيث حقق المستهدف الحكومي لتوريد 5 ملايين طن من القمح المحلي، بالتوازي مع زراعة أكبر مساحة قمح في تاريخ مصر بلغت نحو 3 ملايين و762 ألف فدان، بفضل السياسات الداعمة للمزارعين، وفي مقدمتها التوسع في توفير التقاوي المحسنة ورفع أسعار توريد، مشيرا إلى أنه عوامل تلعب دورا في تعزيز معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح، التي كانت تدور حول 50% خلال السنوات الماضية، لافتا إلى إمكانية تجاوز هذه النسبة مع استمرار جهود الدولة في دعم الإنتاج المحلي.
وأوضح أستاذ بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي في تصريحات خاصة لبلدنا اليوم، أن زيادة إنتاج القمح يمكن تحقيقها من خلال رفع إنتاجية الفدان، موضحا أن تحسين الإنتاجية بمقدار أردب واحد فقط للفدان على مستوى المساحة المزروعة يضيف كميات كبيرة إلى الإنتاج المحلي، ويسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي و الاستيراد، دون التوسع في الأراضي الزراعية أو زيادة استهلاك المياه والأسمدة، وهو ما يقلل حجم فاتورة الاستيراد.
أن زيادة الإنتاج المحلي لا تؤثر بشكل مباشر على أسعاروأشار كمال، إلى أن زيادة الإنتاج المحلي من القمح لا تؤثر بشكل مباشر على أسعار القمح ومشتقاته، بما في ذلك الدقيق، نتيجة لأن الطلب على هذه السلع يعتبر طلب غير مرن، حيث إن الأسعار تتأثر بعوامل أخرى، من ضمنها الأسعار العالمية وتكاليف النقل والتجارة الدولية، مؤكدا أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة حركة الملاحة والتجارة العالمية إلى طبيعتها، بما ينعكس إيجابيا على سلاسل الإمداد العالمية ويسهم في انخفاض أسعار القمح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك