والدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وميثا ماجد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية في الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية وصناع المحتوى.
موضحة أن الدولة تواصل تطوير التشريعات والسياسات بصورة استباقية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما يضمن استدامة بيئة رقمية آمنة، تدعم النمو المتوازن للأطفال، وتعزز جودة الحياة بما يتماشى مع أهداف عام الأسرة، ويرسخ مجتمعاً أكثر جاهزية للمستقبل، انسجاماً مع مستهدفات «مئوية الإمارات 2071».
مشيرة إلى أن فلسفة القرار تقوم على نهج وقائي استباقي ينظم الوصول إلى المنصات وفق ضوابط واضحة، تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، بما يحافظ على حق الأطفال في التعلم والتطور، ويحد في الوقت ذاته من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الملائم.
وستواصل وزارة الأسرة ومجلس السلامة الرقمية للطفل بذل الجهود لتوفير أدوات وإرشادات عملية، تساعد أولياء الأمور على متابعة استخدام أبنائهم للتقنيات الحديثة، بالتوازي مع إلزام المنصات الرقمية بمسؤوليات تنظيمية وتقنية واضحة، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر توازناً، ويدعم بناء أجيال قادرة على التعامل الواعي مع التكنولوجيا، والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية».
وأشارت معاليها إلى أن القرار يعتمد نموذجاً تنظيمياً يراعي احتياجات الطفل في كل مرحلة عمرية، انطلاقاً من أن متطلبات الحماية الرقمية تتغير مع مراحل النمو، الأمر الذي استدعى اعتماد ضوابط متدرجة، توازن بين تنمية قدرات الأطفال على التعلم والتفاعل والإبداع، وبين توفير مستويات حماية، تتناسب مع خصائص كل فئة عمرية، بما يضمن نمواً صحياً ومتوازناً في البيئة الرقمية.
كما يسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً باستخدام المنصات ضمن منظومة حماية معززة تراعي طبيعة هذه المرحلة العمرية، من خلال تقييد بعض الخصائص عالية المخاطر، وإتاحة أدوات رقابة للوالدين، وتنظيم مدد الاستخدام، وتوفير مستويات أعلى من الحماية للمحتوى والتفاعل الرقمي.
موضحاً أن القرار ينظم إنشاء الحسابات واستخدام المنصات وفق أسس واضحة، ويحدد متطلبات التحقق من العمر باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية الأطفال، من خلال آليات موثوقة ودقيقة ومتناسبة مع الغرض منها، مع مراعاة أعلى معايير حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.
وأكدت العديد من الدراسات أن الاستخدام غير المتوازن لمنصات التواصل الاجتماعي قد يرتبط بالأمراض الشائعة كاضطرابات النوم والقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية وتراجع التركيز، بما يستدعي تعزيز الوعي بالممارسات الرقمية الصحية المناسبة لكل مرحلة عمرية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تتعاون مع كل المؤسسات الوطنية لتنفيذ برامجها الوقائية والتوعوية، لترسيخ مفاهيم التوازن الرقمي.
مشيرة إلى أن الهيئة تتابع المحتوى الإعلامي الموجّه لهذه الفئة وترصد مدى التزامه بالمعايير الوطنية والتشريعات النافذة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية الطفل تشمل دعم المحتوى الذي يسهم في بناء المعرفة، وتنمية المهارات، وترسيخ القيم الإيجابية.
وشدد المهندس المرزوقي على أن المنظومة الرقمية لدولة الإمارات تضع حماية الخصوصية وسرية البيانات الشخصية للمجتمع والأطفال خطاً أحمر لا تهاون فيه، موضحاً أن الدور الحكومي ينصبّ بالكامل على الجانب التنظيمي والرقابة التشريعية العامة لامتثال المنصات، دون أي تدخل في مراقبة الحسابات الشخصية أو رصد الأنشطة الفردية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك