واشنطن: أوقف قاض اتحادي يوم الأربعاء القيود التي اقترحتها خدمة البريد الأمريكية على التصويت عبر البريد، بعد أن وجد أنها تنتهك اتفاق تسوية مع إحدى المنظمات الرائدة في مجال الحقوق المدنية ينصّ على التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد على وجه السرعة.
ويشكّل القرار الذي اتخذه القاضي الاتحادي إيميت سوليفان ومقرّه واشنطن الهزيمة الثانية أمام القضاء خلال أسبوعين لمساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض قيود صارمة على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، في الوقت الذي يخوض فيه حزبه الجمهوري معارك حامية للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.
ويكرر ترامب كثيرا، دون تقديم أدلة، أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير.
ويشكّل هذا الادعاء أحد أركان حملته المستمرة منذ سنوات لتقويض الثقة في الانتخابات الأمريكية، إلى جانب ادعائه بأن هزيمته في انتخابات عام 2020 كانت نتيجة تزوير واسع النطاق.
واقترحت خدمة البريد الأمريكية في مايو/ أيار لائحة تنصّ على إلزام الولايات بتقديم قوائم الناخبين واعتماد إجراءات اقتراع جديدة قبل أن تقوم الخدمة بعمليات التوصيل.
وفي حال عدم امتثال الولايات، فإن الخدمة سترفض تسليم بطاقات الاقتراع.
وانحاز سوليفان، الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، إلى جانب منظمة حقوقية قالت إن القاعدة الجديدة تتعارض مع تسوية قانونية تعود لعام 2021 وتلزم مسؤولي خدمة البريد الأمريكية باتخاذ “تدابير استثنائية” لضمان تسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد في الوقت المحدد حتى عام 2028.
ولم ترد كل من خدمة البريد ووزارة العدل، التي تمثل الإدارة أمام المحكمة، على الفور على طلبات التعليق.
وأوقفت قاضية اتحادية في بوسطن في 25 يونيو/ حزيران تطبيق أمر تنفيذي أصدره ترامب بهدف تشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد، لتحول دون تطبيقه قبل انتخابات التجديد النصفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك