بدأت في دمشق الفعالية الاقتصادية السورية – البريطانية، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري – البريطاني، بحضور وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والنقل، إلى جانب نخبة من الشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال من البلدين، في حدث يعكس انفتاحاً اقتصادياً متصاعداً لسوريا على الغرب بعد سنوات من العزلة والعقوبات.
وتهدف الفعالية إلى تعزيز الحوار الاقتصادي وتطوير قنوات التواصل والتعاون بين البلدين، وتبادل الرؤى حول الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، في وقت تشهد فيه العلاقات السورية – البريطانية تحولاً نوعياً بعد سقوط نظام الأسد، حيث بدأت لندن تتحرك نحو تطبيع علاقاتها مع دمشق، معتبرة أن سوريا الجديدة تمثل فرصة حقيقية للشراكة الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في كلمته أن سوريا تمتلك اليوم فرصاً استثمارية كبيرة وفرصة حقيقية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو والتنمية، مشدداً على أن مجالس الأعمال تمثل إحدى أهم الأذرع لتعزيز صورة سوريا الجديدة والتعريف بالفرص التي توفرها للمستثمرين.
وأضاف أن الحكومة حريصة على الاستفادة من مختلف أشكال التعاون والدعم الدولي، معولاً على شركائهم ومجتمع الأعمال للإسهام في إعادة بناء الاقتصاد السوري وتحقيق التنمية والازدهار.
من جانبه، أشار وزير النقل يعرب بدر إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا كان عبر التاريخ عنصراً أساسياً في ربط طرق التجارة بين الشرق والغرب، وأن سوريا تمتلك شبكة طرق مركزية تربط المدن الرئيسية والموانئ والمطارات وتدعم الحركة الاقتصادية، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير شبكات النقل مع دول الجوار لدعم التكامل الاقتصادي، في إشارة إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه سوريا كممر عبور لإعادة إحياء طرق التجارة القديمة.
وتأتي هذه الفعالية بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن نيتها رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو ما سيفتح الباب أمام استثمارات غربية مباشرة وتدفق رؤوس الأموال، وفي ظل تحركات بريطانية متزايدة نحو دمشق، حيث عادت السفارة البريطانية للعمل في العاصمة السورية بعد 14 عاماً من إغلاقها.
لكن يبقى التحدي الأكبر في مدى قدرة الحكومة السورية على توفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة، وسرعة إنجاز الإصلاحات القانونية والهيكلية اللازمة لجذب المستثمرين، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات التي تعاني من دمار واسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك