أكد المهندس محمد عامر، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أن الدولة نفذت أكبر خطة لتطوير منظومة السكك الحديدية في تاريخها، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 366 مليار جنيه، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تحديث البنية الأساسية ورفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وقال رئيس الهيئة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج" على مسئوليتي" المذاع على قناة" صدى البلد"، إن الاستثمارات الضخمة شملت تطوير وتجديد خطوط السكك الحديدية، وتحديث أنظمة الإشارات، وتطوير المحطات، إلى جانب التعاقد على جرارات وعربات جديدة، بما يسهم في تعزيز مستويات السلامة والأمان ورفع كفاءة التشغيل على مختلف خطوط الشبكة.
وأوضح أن أعمال تطوير البنية الأساسية تتطلب استثمارات ضخمة، مشيرًا إلى أن تكلفة تطوير وتجديد الكيلومتر الواحد من خطوط السكك الحديدية تصل إلى نحو 36 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الإنفاق اللازم للحفاظ على كفاءة الشبكة واستيعاب الزيادة المستمرة في حركة الركاب والبضائع.
وأضاف عامر أن أسعار الجرارات شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الجرار الذي كان يتم استيراده بنحو 2.
2 مليون يورو أصبح يصل سعره حاليًا إلى 5 ملايين يورو، وهو ما دفع الهيئة إلى التوسع في توطين الصناعة المحلية، مؤكدًا أن نسبة التوطين في هذا المجال بلغت حاليًا نحو 50%.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة تعمل على تنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد على إيرادات تذاكر الركاب فقط، موضحًا أن الأرباح يتم توجيهها إلى استكمال مشروعات التطوير، إلى جانب تحقيق إيرادات بالعملة الأجنبية من عدد من الأنشطة، وفي مقدمتها قطارات النوم.
وكشف أن التعاون مع شركة أبيلا يحقق عائدًا يقدر بنحو 8 ملايين دولار، بينما تبلغ إيرادات الهيئة من هذا النشاط نحو 3 ملايين دولار، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد دخول 7 قطارات نوم فاخرة جديدة من إنتاج شركة تالجو، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويزيد من الإيرادات الدولارية لقطاع السكك الحديدية.
وأكد رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن خطة التطوير مستمرة وفق رؤية الدولة لتحديث منظومة النقل، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وأمانًا، وتعزيز الاستدامة المالية للمرفق الحيوي عبر تنويع مصادر الإيرادات والاستثمار في الأصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك