أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، أن استئناف جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يعكس رغبة الطرفين في مواصلة الحوار، لكنه لا يعني بالضرورة الاقتراب من اتفاق نهائي، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية حول بنود التفاهم المطروحة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.
جولات تفاوض جديدة وسط تباين في التفسيراتوأوضح رمضان أبو جزر، خلال مداخلة عبر شاشة" إكسترا نيوز"، أن مذكرة التفاهم التي سبق الحديث عنها تضم 14 بندًا، بينها عدد من البنود الخلافية التي يفسرها كل طرف وفق رؤيته الخاصة، ما يجعل الحاجة قائمة إلى المزيد من الاجتماعات للوصول إلى صيغة توافقية.
وأضاف رمضان أبو جزر أن اختيار الدوحة لاستضافة المفاوضات جاء بطلب من الجانب الإيراني، بينما لا تبدي الولايات المتحدة اعتراضًا على مكان انعقادها، معتبرًا أن المشهد قد يتجه إلى مفاوضات طويلة الأمد، على غرار النموذج الذي شهدته مفاوضات طالبان، حيث يجري التفاوض على كل بند بصورة منفصلة قبل الوصول إلى اتفاق شامل.
60 يومًا قد تحدد مستقبل التصعيدوأشار مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث إلى أن الفجوة الكبيرة في وجهات النظر تجعل هذه اللقاءات أقرب إلى محاولة لكسب الوقت من الجانبين، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تمتلك أجندة واضحة، وقد تشهد الفترة المقبلة، بعد انتهاء مهلة الستين يومًا، تطورات ميدانية جديدة إذا تعثرت المفاوضات.
وأكد رمضان أبو جزر أن استمرار استهداف مواقع داخل إيران، بالتزامن مع استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، يعكس تمسك واشنطن بخيارات الضغط العسكري والسياسي لتحقيق أهدافها التفاوضية.
وشدد رمضان أبو جزر، على أن جوهر الخلاف بين واشنطن وطهران لا يزال يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، موضحًا أن جميع الملفات الأخرى، بما فيها أزمة مضيق هرمز، تظل مرتبطة بهذا الملف الرئيسي.
وأضاف رمضان أبو جزر أن الولايات المتحدة متمسكة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق محتمل، في حين تسعى طهران إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، من بينها الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، لتعزيز موقفها الداخلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك