التلفزيون العربي - هاتف عسكري يسقط في أيدي سكان درعا يثير ذعر إسرائيل العربي الجديد - اليمن يستعين بالبنك الدولي لوقف تدهور الاتصالات قناة الجزيرة مباشر - أنهار من الحمم البركانية على منحدرات جبل إتنا في جزيرة صقلية CNN بالعربية - استقرار حركة عبور السفن في مضيق هرمز تزامنًا مع ختام محادثات الدوحة BBC عربي - كأس العالم 2026: بلجيكا تقلب تأخرها أمام السنغال إلى فوز بعد التمديد، وكين يُنقذ إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية ويقودها إلى دور الـ 16 تكتيكات كرة القدم - Can Algeria take down Switzerland? Full pre-match analysis of Algeria vs. Switzerland قناة الجزيرة مباشر - Gripen Fighter Jets to Ukraine: A European Message to Russia وكالة شينخوا الصينية - تربية الضفادع في محافظة حماة بسوريا الجزيرة نت - "الهدف الأكثر تأخرًا في تاريخ كأس العالم".. أرقام صادمة من مباراة بلجيكا والسنغال العربية نت - قطر: أميركا وإيران تحرزان تقدماً إيجابياً بشأن قضايا تتعلق بمذكرة التفاهم
عامة

هل تُعيد «لغة المصالح» صياغة عقيدة الناتو في قمة أنقرة؟

البيان
البيان منذ 1 ساعة
2

في لحظة تبدو فيها البيئة الأمنية الدولية أكثر اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، تتجه أنظار العواصم الأطلسية يومي 7 و8 يوليو الجاري إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف القمة السادسة والثلاثين لحلف ش...

في لحظة تبدو فيها البيئة الأمنية الدولية أكثر اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، تتجه أنظار العواصم الأطلسية يومي 7 و8 يوليو الجاري إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل الحلف وطبيعة التوازنات التي ستحكمه خلال السنوات المقبلة.

تكتسب القمة أهمية استثنائية في ظل ما يحمله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رؤية مختلفة لإدارة التحالفات الدولية، تقوم على إعادة تعريف الالتزامات الأمنية وفق معادلة المصالح المباشرة وتقاسم الأعباء.

كما تتزامن مع صعود الدور التركي داخل المنظومة الأطلسية، في وقت تتشابك فيه تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية مع تحديات أمن الطاقة والتوترات الإقليمية الممتدة من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط.

وإلى جانب الملف الأوكراني، تبرز على جدول أعمال القمة قضايا ترتبط بمستقبل الإنفاق الدفاعي للحلف، وخطط الاستثمار العسكري المشترك، وتوسيع القدرات الدفاعية للدول الأعضاء، فضلاً عن تعزيز الشراكات الأمنية في الجناح الجنوبي للناتو، ولا سيما مع دول الخليج العربي في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون.

وبينما يرى البعض أن المقاربة البراغماتية التي تتبناها واشنطن قد تمنح الحلف زخماً جديداً وتدفع أعضاءه إلى تحمّل مسؤوليات أكبر، يحذر آخرون من أن تغليب منطق الصفقات الثنائية قد يضعف الأسس السياسية والاستراتيجية التي قام عليها الناتو منذ تأسيسه، ويثير تساؤلات حول مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا.

يرى د.

محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة المغربية، أن النهج الذي تتبناه الإدارة الأمريكية تجاه حلف الناتو، والقائم على المصالح المباشرة والصفقات الثنائية، قد يسهم في احتواء بعض الخلافات الآنية، لكنه لا يعالج الانقسامات البنيوية داخل الحلف، بل قد يزيد من مخاوف الحلفاء الأوروبيين بشأن مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن القارة.

ويشير إلى أن قمة الناتو المرتقبة في أنقرة تأتي في ظل ضغوط أمريكية متواصلة لدفع الدول الأعضاء إلى تحمل حصة أكبر من الأعباء الدفاعية، وهو المسار الذي تعزز بعد قمة لاهاي 2025.

وفي هذا السياق، تبرز تركيا كشريك محوري لا يمكن الاستغناء عنه، بفضل امتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف وموقعها الجيوسياسي المؤثر في البحر الأسود وشرق المتوسط والقوقاز والشرق الأوسط، فضلاً عن التقارب البراغماتي المتزايد بينها وبين واشنطن.

ويؤكد بوبوش أن هذه المقاربة حققت نتائج عملية، أبرزها زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء وتعزيز التنسيق الأمني في مواجهة التهديدات الروسية، مستفيدة من القدرات العسكرية التركية وموقعها الاستراتيجي.

كما أن المصالح الأمنية المشتركة أثبتت تاريخياً قدرتها على مساعدة الحلف في تجاوز أزمات عديدة.

لكن في المقابل، يلفت إلى أن ربط الالتزامات الأمنية بمنطق الصفقات يثير قلقاً أوروبياً متزايداً، لأنه قد يضعف الثقة في مبدأ الدفاع الجماعي ويشجع أوروبا على تسريع بناء قدراتها الدفاعية المستقلة.

كما أن الخلافات داخل الحلف تتجاوز الملفات التكتيكية لتشمل تبايناً في الأولويات الاستراتيجية بين واشنطن، التي تركز على الصين، وأوروبا التي ترى في روسيا التهديد الأكثر إلحاحاً.

ويخلص بوبوش إلى أن قمة أنقرة لن تعيد تأسيس الناتو، لكنها قد تكرّس مرحلة جديدة تقوم على تقاسم أكبر للأعباء، مع بقاء البراغماتية أداة لإدارة الخلافات، لا بديلاً عن الثقة الاستراتيجية التي تشكل أساس قوة الحلف.

أما د.

أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية من القاهرة، فيرى أن القمة ستكون محطة حاسمة لتقييم مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة والحلف، في ظل التباينات التي برزت خلال السنوات الأخيرة بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية والتعامل مع الأزمات الأمنية الدولية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية.

ويشير سنجر إلى أن الخلافات الحالية لا تعني وجود قطيعة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بل تعكس محاولة أمريكية لإعادة صياغة قواعد الشراكة داخل الناتو بما ينسجم مع رؤية الرئيس دونالد ترامب، القائمة على رفع مساهمة الدول الأعضاء في الإنفاق الدفاعي وصولاً إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي وفق جدول زمني متدرج.

ويعتبر أن هذا التوجه يستهدف إنهاء حالة الاعتماد الأوروبي الطويل على المظلة الأمنية الأمريكية.

ويؤكد أن تركيا ستكون لاعباً محورياً في القمة، نظراً لموقعها الاستراتيجي ودورها في الربط بين الملفات الأمنية الأوروبية والشرق أوسطية، فضلاً عن إدراكها لأهمية الحفاظ على تماسك الحلف رغم الخلافات القائمة.

كما أن استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بإيران وأمن الطاقة، يضاعف من حاجة الناتو إلى تنسيق أمني أوسع وأكثر فاعلية.

ويرى سنجر أن بعض المواقف الأمريكية تجاه روسيا أثارت قلقاً لدى الحلفاء الأوروبيين، إلا أن المصالح الاستراتيجية المشتركة ما زالت أقوى من الخلافات الظرفية، خاصة في ظل صعود الصين وتزايد التحديات الأمنية العالمية.

ويشدد على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الناتو، بل إلى إعادة توزيع الأعباء وتعزيز مساهمة الحلفاء في تحمل تكاليف الأمن الجماعي.

ويضيف أن الحفاظ على تماسك الحلف يظل مصلحة استراتيجية مشتركة للطرفين، في ظل إدراك واشنطن أن أي تراجع في الترابط الأطلسي قد يمنح منافسين دوليين، وفي مقدمتهم الصين، مساحة أوسع لتعزيز نفوذهم.

ويخلص سنجر إلى أن قمة أنقرة قد تفضي إلى تفاهمات جديدة بشأن الإنفاق الدفاعي والأهداف الأمنية المشتركة، مع إعادة التأكيد على فاعلية المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي.

ورغم الخلافات القائمة، فإن الحلف، بحسب تقديره، يتجه نحو إعادة ترتيب أولوياته وآليات عمله، لا نحو الانقسام أو التفكك.

وبين الرؤيتين، تبدو قمة أنقرة اختباراً حقيقياً لقدرة الناتو على التكيف مع التحولات المتسارعة في النظام الدولي.

فبينما تدفع واشنطن نحو نموذج أكثر براغماتية يقوم على تقاسم التكاليف والمسؤوليات، تسعى العواصم الأوروبية إلى الحفاظ على الضمانات الاستراتيجية التي شكلت أساس الأمن الأطلسي لعقود.

وفي قلب هذه المعادلة تقف تركيا، مستفيدة من موقعها الجيوسياسي الاستثنائي وعلاقاتها المتشعبة مع مختلف الأطراف، لتؤدي دوراً متنامياً في رسم ملامح التوازنات الجديدة داخل الحلف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك