كشفت مستهدفات استراتيجية التعليم 2033 الصادرة عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن توجه لرفع نسبة المعلمين الإماراتيين في المدارس الخاصة إلى 10 % بحلول عام 2033.
ضمن خطة شاملة تستهدف استقطاب وتمكين الكوادر الوطنية في القطاع التعليمي، وتعزيز دور أولياء الأمور كشركاء فاعلين في العملية التعليمية، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر ترابطاً وكفاءة.
وتسعى الاستراتيجية إلى الوصول إلى نحو 3000 كادر إماراتي يعملون في المدارس الخاصة، عبر منظومة متكاملة تستهدف تعزيز حضور المواطنين في المهن التعليمية والقيادية، ورفع جاذبية مهنة التعليم أمام الكفاءات الوطنية، إلى جانب دعم الاستقرار المهني للمعلمين المواطنين، بما ينعكس على جودة التعليم في إمارة دبي.
وتُعد استراتيجية الكوادر الإماراتية أحد المسارات الرئيسة ضمن استراتيجية التعليم 2033، حيث تركز على بناء منظومة مستدامة لاستقطاب وتأهيل وتمكين المواطنين للعمل في المدارس الخاصة، من خلال حزمة من المبادرات النوعية، من أبرزها أكاديمية المعلمين الإماراتيين المعنية بإعداد وتأهيل الكوادر التعليمية.
وبرنامج «شركاء النجاح» الذي يعزز التعاون بين الهيئة والمدارس الخاصة لدعم التوطين، إضافة إلى مبادرة التوطين المرن، وبرنامج التدريس التجريبي، ومسار توظيف المتقاعدين للاستفادة من الخبرات الوطنية في القطاع التعليمي.
كما حددت الهيئة مجموعة من مؤشرات الأداء لقياس أثر الاستراتيجية، من بينها نسبة المعلمين الإماراتيين في المدارس الخاصة، ومعدل استبقاء الكوادر الوطنية في القطاع، ونسبة المواطنين العاملين في الوظائف التعليمية مقارنة بالإدارية، بما يضمن متابعة تنفيذ المبادرات وقياس مدى تحقيق أهدافها خلال السنوات المقبلة.
وترتكز استراتيجية التعليم 2033 على خمسة محاور رئيسة تشمل الطفولة المبكرة، والتعليم المدرسي، والتعليم العالي، وما بعد التعليم، مع التركيز على تمكين المعلمين وأولياء الأمور ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى بناء منظومة تعليمية مستدامة ومترابطة، تواكب متطلبات المستقبل وترتقي بجودة التعليم.
وفي هذا الإطار يركز محور تمكين المعلمين على استقطاب الكفاءات الوطنية وتطوير مهاراتها وتعزيز مساراتها المهنية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الممارسات التعليمية داخل المدارس الخاصة، فيما يعمل محور تمكين أولياء الأمور على تعزيز دور الأسرة شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، وتوطيد التعاون بين المدرسة والأسرة لدعم تعلم الطلبة.
كما تتضمن الاستراتيجية 28 مبادرة تنفيذية تُطبَق بشكل مرحلي، تستهدف تطوير مختلف مكونات المنظومة التعليمية وتعزيز الشراكات مع المدارس الخاصة ودعم الابتكار وتمكين الكوادر التعليمية، بما يعزز جودة التعليم ويرسخ مكانة دبي مركزاً رائداً في هذا القطاع.
وأكدت الهيئة أن استراتيجية التعليم 2033 تمثل خارطة طريق لتطوير القطاع التعليمي في الإمارة، عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركة المواطنين في المدارس الخاصة، وبناء بيئة تعليمية قادرة على إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف المستقبلية، بما ينسجم مع رؤية دبي طويلة المدى في تطوير التعليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك