يلتقي منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره الأسترالي في الدور الثاني والثلاثين لبطولة كأس العالم لكرة القدم بعد غد الجمعة الثالث من يوليو، المقام في دول ثلاث هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسواء عاد منتخبنا الوطني منتصراً وهو ما نتمناه، أو لم يُكتب له الاستمرار فهو قد أدى واجبه وتحمل المسئولية برجولة وشرف، ولعل ما وصل إليه منتخبنا حتى الآن هو مقدمة مرحلة نتمنى أن تكون بداية لتقدم وتطور تأخر كثيراً بعد سنوات من الإخفاقات والخسائر، وتوالي مدربين أجانب لم يكن الأمر يشكل لهم أكثر من مهمة عمل، وليس كالمدرب المصري الذي يعتبر الأمر مهمة وطنية هدفها إسعاد جموع الشعب المصري، ويدرك ما يمكن أن يحققه الفوز للشعب المصري.
لكن أموراً كثيرة قد شاهدناها خلال الأسابيع الماضية، كانت تضرب بمعاول الهدم في فرحة هذا الشعب لتثير قلقه حينا وتثير حنقه حينا آخر، ولم يتورع مروجو الشائعات عن استخدام الأكاذيب والافتراءات، وكان من الواضح أن الهدف هو إفساد سعادة المصريين بفريقهم الذي حقق نجاحا هو الأول في تاريخه.
لقد تجسد هذا في سيل من التعليقات والتنبؤات بانسحاب الفريق المصري احتجاجاً على ما سيتم فرضه عليه يوم مباراته مع فريق إيران في الجولة الثالثة من دور المجموعات، الذي توافق مع يوم المثليين، وأن أعلامهم سترفع، وشارات اللاعبين وأحذيتهم وحتى الكرة ستلون بألوانهم، وقد زادوا على ذلك أن مصر قد انسحبت بالفعل، ثم أقيمت المباراة ولم يكن هناك أي مظهر من تلك المظاهر، وانه ما كان لبلد منظم أن تفرض معتقداتها المخالفة لغيرها من الشعوب على نشاط رياضي عالمي.
ثم أثاروا الشائعات عن خلافات بين محمد صلاح قائد الفريق ومدرب الفريق حسام حسن، وادعوا انه أخرجه من المباراة على غير رغبته، ثم اتضح أن صلاح هو من طلب الخروج بعد شعوره بشد في العضلة الخلفية، ثم انتقل الهجوم لاختيار اللاعب الناشئ حمزة عبد الكريم، والذي انضم إلى نادي برشلونة الإسباني الحلم الذي يسعى إليه آلاف اللاعبين المحليين والدوليين، هجوماً غريباً قاتلاً لأية موهبة.
بل إن لاعباً سابقاً كان يدرب أحد فرق الأقاليم قد تفرغ تماماً للهجوم على كل شيء وأي شيء.
أما المهزلة الكبرى فهي التطرق للحياة الخاصة للمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، وأسرته وأبنائه وزوجته، كلها أمور في الحقيقة لا يقال عنها سوى أنها (عيب) ولا تليق بشعب يعرف معنى حرمات البيوت والعائلات، حتى أن أحد المحامين المتطلعين إلى الشهرة قد أعلن انه سيقاضي زوجة حسام حسن لمنعها من الإدلاء بتصريحات للإعلام، وقد وصل إلى ما يريد ووجد من القنوات من يمنحه الوقت والفرصة للظهور.
كثيرون قد جهزوا معاولهم، وسنوا أسنانهم، ولكن كل هؤلاء لا يعرفون جيداً طبيعة هذا الشعب الذي له حسابات أخرى، أرحم كثيراً من سوء نواياهم التي لم تفعل شيئا سوى محاولات فاشلة لإفساد سعادة المصريين بفريقهم الوطني، التي ستظل علامات قاتمة في تاريخهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك