العربي الجديد - الصين تحث واشنطن على التعامل "بحذر" مع قضية تايوان العربي الجديد - بلجيكا تهزم السنغال 3-2 وتتأهل لثمن نهائي كأس العالم 2026 قناة العالم الإيرانية - رئيس طاجيكستان سیشارک في مراسم وداع القائد الشهيد العربي الجديد - يومٌ للكرة ويومٌ للوطن.. الدول تكافئ شعوبها بفضل إنجازات مونديالية التلفزيون العربي - هاتف عسكري يسقط في أيدي سكان درعا يثير ذعر إسرائيل العربي الجديد - اليمن يستعين بالبنك الدولي لوقف تدهور الاتصالات قناة الجزيرة مباشر - أنهار من الحمم البركانية على منحدرات جبل إتنا في جزيرة صقلية CNN بالعربية - استقرار حركة عبور السفن في مضيق هرمز تزامنًا مع ختام محادثات الدوحة BBC عربي - كأس العالم 2026: بلجيكا تقلب تأخرها أمام السنغال إلى فوز بعد التمديد، وكين يُنقذ إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية ويقودها إلى دور الـ 16 تكتيكات كرة القدم - Can Algeria take down Switzerland? Full pre-match analysis of Algeria vs. Switzerland
عامة

النفط بين تهدئة «هرمز» وغموض الاتفاق الأمريكى ــ الإيرانى

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقالا للكاتب العراقى وليد خدورى، يوضح فيه أن انخفاض أسعار نفط برنت وعودتها لمستويات ما قبل المواجهة العسكرية هو نتيجة لتراجع المخاطر الفورية على الإمدادات (بعد الاتفاق...

نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقالا للكاتب العراقى وليد خدورى، يوضح فيه أن انخفاض أسعار نفط برنت وعودتها لمستويات ما قبل المواجهة العسكرية هو نتيجة لتراجع المخاطر الفورية على الإمدادات (بعد الاتفاق الأمريكى ــ الإيرانى وتأمين الملاحة فى مضيق هرمز)، ويقابل هذا حالة من الترقب والحذر فى أسواق الطاقة نتيجة بقاء ملفات سياسية وجيوسياسية رئيسة مفتوحة وغير حاسمة.

نعرض من المقال ما يلى:عاد خام برنت إلى التداول قرب مستوى 70 دولارا للبرميل، وهو النطاق السعرى الذى كان سائدًا قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة فى المنطقة.

ويعكس هذا التراجع اقتناع الأسواق بأن المخاطر المباشرة على الإمدادات النفطية قد انحسرت مؤقتًا، بعد رفع العقوبات الأمريكية عن الصادرات الإيرانية وعودة حركة الناقلات تدريجيًا عبر مضيق هرمز.

وساعدت عوامل عدّة فى تهدئة الأسواق، أبرزها تنامى حركة الملاحة فى المضيق، وتعهد طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى بدء تصدير كميات من النفط الإيرانى كانت مخزنة فى خزانات جزيرة خرج خلال فترة العقوبات.

وقد عدَّت الأسواق هذه الكميات بمثابة إمدادات إضافية دخلت السوق سريعًا بعد التوصل إلى التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وفى السياق نفسه، أعلنت سلطنة عمان عدم فرض أى رسوم على حركة الملاحة فى المضيق، كما كشفت عن تخصيص ممرين بحريين مؤقتين إضافيين شمالًا وجنوبًا إلى جانب الممرات الحالية؛ بهدف تعزيز سلامة الملاحة وضمان انسياب حركة السفن خلال المرحلة الأولى من استعادة النشاط الطبيعى فى هذا الممر البحرى الحيوى.

غير أن عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب لا تعنى أن حالة عدم اليقين قد انتهت.

فمع بدء تنفيذ الاتفاق الأمريكى ــ الإيرانى، برزت تساؤلات عدّة حول تفاصيله وآليات تطبيقه، ولا سيما ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة فى الخارج.

فحسب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لن تُسلَّم هذه الأموال إلى إيران بصورة مباشرة، بل ستبقى خاضعة لرقابة أمريكية، على أن تُستخدم فى تمويل مشتريات من المنتجات الزراعية الأمريكية، مثل الذرة، والقمح وفول الصويا.

إلا أن هذا التفسير لا يبدو كافيًا لإنهاء الجدل حول طبيعة الاتفاق وحدود الالتزامات المتبادلة بين الجانبين.

ومنذ الأسبوع الأول لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، بدأت تظهر تباينات فى تفسير بعض بنوده.

فقد شددت إيران على حقها السيادى فى إدارة الملاحة البحرية فى مضيق هرمز؛ وهو ما يثير تساؤلات بشأن إمكان فرض رسوم أو إجراءات تنظيمية مستقبلًا على السفن العابرة.

كما يحيط الغموض بآليات تسعير الواردات الزراعية الأمريكية فى ظل التغييرات التى طرأت على الرسوم الجمركية الأمريكية تجاه عدد من الدول.

أما القضية الأكثر حساسية، وهى برنامج إيران النووى، فقد أُرجئت إلى مرحلة لاحقة ضمن مذكرة تفاهم منفصلة ستخضع لمفاوضات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

وقد بدأت بالفعل مؤشرات الخلاف تظهر بوضوح.

فبينما أعلن الرئيس ترامب أن مفتشين أمريكيين سيشاركون مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى زيارة المواقع النووية الإيرانية، مؤكدًا أن طهران وافقت على الاتفاق خطيًا، تصرّ إيران على أن ترتيبات التفتيش ما زالت جزءًا من المفاوضات النهائية ولم يتم التوصل إلى صيغة نهائية بشأنها.

وتراقب أسواق الطاقة هذه التباينات بحذر؛ لأن التجارب السابقة أثبتت أن الخلافات السياسية غير المحسومة قد تتحول سريعًا عوامل ضغط على الإمدادات والأسعار.

وفى موازاة ذلك، لا تزال التطورات الجيوسياسية فى المنطقة تشكّل مصدر قلق إضافيًا للأسواق.

فقد أدى اتساع نطاق الحرب الإسرائيلية ــ اللبنانية إلى إعادة تشكيل مشهد الصراع الإقليمى، ولا سيما مع استمرار التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وإعلان «الحرس الثورى» الإيرانى الرد على أى هجمات إسرائيلية واسعة ضد لبنان.

كما تتابع الأسواق باهتمام التطورات السياسية داخل إسرائيل، فى ظل تصاعد الخلافات مع الولايات المتحدة وتزايد التكهنات بشأن مستقبل حكومة بنيامين نتنياهو بعد حل الكنيست وتراجع حظوظه الانتخابية فى عدد من استطلاعات الرأى.

وعلى الرغم من هذه الملفات المفتوحة، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 فى المائة فى نهاية الأسبوع الماضى، متجهة نحو خسارة أسبوعية كبيرة، فى إشارة إلى أن الأسواق باتت تعطى وزنًا أكبر لعودة الإمدادات النفطية من الخليج مقارنة بالمخاطر السياسية الراهنة.

فى المقابل، يبرز الملف اللبنانى بصفته أحد العوامل التى قد تعيد رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية، على رغم انتهاء المحادثات اللبنانية ــ الإسرائيلية ــ الأمريكية التى عُقدت فى واشنطن الأسبوع الماضى بإصدار اتفاق ــ إطار أعلنه وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو.

وبناءً على مجمل هذه المعطيات؛ يبدو أن الأسواق دخلت مرحلة ترقب وانتظار.

فهى من جهة تستفيد من عودة الإمدادات النفطية وتراجع المخاوف الفورية بشأن مضيق هرمز، لكنها من جهة أخرى تدرك أن عددًا من الملفات الأساسية لا يزال مفتوحًا، سواء فى ما يتعلق بالبرنامج النووى الإيرانى أو بمستقبل التوترات الإقليمية.

ولهذا؛ من المرجح أن تتحرك أسعار النفط خلال الأسبوعين المقبلين ضمن نطاق يتراوح بين 70 و85 دولارًا للبرميل، بانتظار اتضاح مسار التفاهمات السياسية وتحولها إلى ترتيبات أكثر استقرارًا وقابلية للاستمرار، بعيدًا من التهديدات العسكرية المتبادلة التى ما زالت تلقى بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك