أكد أوليفر كان أن خروج المنتخب الألماني من البطولة الأخيرة لا يمكن تحميله لمدرب واحد، مشيرًا إلى أن تكرار الفشل مع أكثر من جهاز فني يكشف عن أزمة أعمق داخل الفريق، تتعلق بعقلية اللاعبين وشخصيتهم في المواقف الحاسمة.
ثلاثة مدربين والنتيجة واحدةوأوضح أن المنتخب الألماني تعاقب عليه ثلاثة مدربين، لكل منهم أسلوب مختلف وطريقة قيادة مغايرة، إلا أن النتيجة كانت متشابهة في كل مرة.
ويرى أن تكرار الإخفاق رغم اختلاف المدارس الفنية يؤكد أن المشكلة لا ترتبط بالمدرب أو طريقة اللعب، وإنما تكمن في عناصر الفريق نفسها وقدرتها على تحمل الضغوط في المباريات الكبرى.
وأشار الحارس الألماني السابق إلى أن أكثر مشهد لفت انتباهه جاء خلال ركلات الترجيح، عندما تجاوزت الركلات المنفذين الأساسيين، وشاهد أحد قادة المنتخب يبحث عن لاعب يتقدم لتنفيذ الركلة التالية.
واعتبر أن هذه اللحظة كانت كافية لتلخيص حالة الفريق، موضحًا أن المنتخبات الكبرى لا تنتظر متطوعين في المواقف المصيرية، بل تمتلك لاعبين يسارعون إلى تحمل المسؤولية دون تردد.
وشدد كان على أن المنتخب الألماني لا يعاني من نقص في المواهب أو الإمكانات الفنية، بل يفتقد إلى الشخصية القيادية والجرأة في اللحظات الفاصلة، وهي عناصر يرى أنها تصنع الفارق بين الفرق البطلة وغيرها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة المنتخب الألماني إلى مكانته لن تتحقق بمجرد تغيير المدرب أو تعديل الخطط الفنية، وإنما تحتاج إلى بناء جيل يمتلك شخصية قوية، وثقة بالنفس، واستعدادًا لتحمل المسؤولية في أصعب المواقف، لأن البطولات الكبرى تُحسم بالشجاعة والقيادة بقدر ما تُحسم بالمهارة والإمكانات الفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك