وذكرت صحيفة" الجارديان" أن نتائج التقييم المعتمد على الذكاء الاصطناعي أظهرت ارتباطًا بين ارتفاع قوة الكتلة العضلية في منطقتي الصدر والظهر وبين انخفاض احتمالات التعرض لأزمات قلبية، إضافة إلى تراجع مخاطر الوفاة في سن مبكرة.
تشير نتائج الدراسة إلى أن الأفراد الذين يمتلكون كتلة عضلية أعلى في منطقتي الصدر والظهر تقل لديهم احتمالات التعرض لـ الأزمات القلبية أو الوفاة خلال السنوات العشر التالية لإجراء الفحص.
ويرى الباحثون أن هذا النوع من العضلات الهيكلية ذات الكفاءة المرتفعة يرتبط غالبًا بالأشخاص الذين يحرصون على ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ويتمتعون بقوة أفضل في منطقة الجذع، وهو ما قد يسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة، بحسب النتائج المنشورة في مجلة" Radiology".
وقالت البروفيسورة ميشيل ويليامز، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن النتائج كانت مؤثرة إلى درجة دفعتها إلى الانتظام في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية مرتين أسبوعيًا، مع السعي للمشي لمدة ساعة كل يوم.
اعتمد فريق الدراسة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مكونات الجزء العلوي من الجسم لدى المشاركين، بما في ذلك العضلات والعظام والأعضاء والأنسجة الدهنية، مع التركيز على قياس كثافة العضلات الهيكلية من خلال خصائص ظهورها في صور الأشعة.
وأوضح الباحثون أن العضلات ذات الكثافة المرتفعة تبدو أكثر إشراقًا في الفحوصات، نتيجة انعكاس كمية أكبر من أشعة إكس، وهو ما يعد مؤشرًا على ارتفاع جودة النسيج العضلي وانخفاض محتواه من الدهون.
وأظهرت النتائج أن كل ارتفاع بمقدار 10 درجات في مستوى سطوع الصورة، بما يعكس تحسن جودة العضلات وتراجع نسبة الدهون داخلها، ارتبط بانخفاض خطر التعرض لنوبة قلبية بنسبة 31%، وتراجع احتمال الوفاة بنسبة 39% خلال الأعوام العشرة التالية للفحص.
كما توصل الباحثون إلى أن حجم الكتلة العضلية بحد ذاته لم يكن عاملًا مؤثرًا في احتمالات الإصابة بأزمة قلبية أو الوفاة المبكرة، ما يشير إلى أن خصائص العضلات وتركيبتها الداخلية تمثل العامل الأكثر أهمية.
وأشار الفريق البحثي إلى إمكانية الاستفادة مستقبلًا من فحوصات القلب الاعتيادية في رصد الأشخاص الذين يعانون من انخفاض جودة الكتلة العضلية، باعتبارهم أكثر عرضة للمخاطر القلبية، بما يتيح توجيههم نحو زيادة النشاط البدني، ومتابعتهم بصورة أدق، أو منحهم أولوية للحصول على العلاجات المخصصة للحد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك