رحل الذي كسر هيبة الاستكبار، ومرغ أنوف الطغيان الأمريكي في وحل الهزيمة والذل.
إنه القائد الشهيد، الذي أفنى عمره الشريف، وبذل كل قطرة من دمه في سبيل نصرة المستضعفين وقضايا الأمة الكبرى، باذراً في نفوس الأجيال عقيدة المقاومة الراسخة، ومسطراً بمداد من نور كيف تُدحر الجيوش وتُكسر شوكة الغزاة.
لقد كان، وسيبقى، المهندس الأول الذي أرسى قواعد محور المقاومة، ودعمه بفكره وروحه وبأسه، ليكون علماً شامخاً من أعلام هذه الأمة، ومنارةً تهتدي بها الشعوب الأبية.
وها هي لحظات التشييع المهيبة تقترب، والقلوب تعتصر لوعةً والرايات السوداء تخفق عزاً، لنزف شهيد الحق والحرية إلى مثواه الطاهر، متصلةً روحه بأرض كربلاء الإباء، حيث تلتقي الأرواح الشامخة، ويلتقي الإمام بالإمام؛ ليزف إليه البشارة والشكوى معاً، ويخبره بأن كربلاء قد عادت من جديد بثوبها القاني، وأن يزيديي العصر" قد كثروا وطغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، واستباحوا الحرمات، وقتلوا الصغار والكبار، في مأساة تعيد إلى الأذهان ما فُعل بك يا أبا عبد الله الحسين في يوم عاشوراء.
ولكن، كما كثر الفساد اليزيدي، انبرى في المقابل أنصار الحسين وأبطال جندك الوفاء.
رجال صَدقوا ما عاهدوا الله عليه، واجهوا الطغاة بأجسادهم، ونكلوا بجحافلهم، وجعلوا من أمريكا الغاشمة مجرد قشة تذروها رياح بأسهم، وأضحوكةً تتهامس بها الأمم بعد أن هُزمت شر هزيمة على أيدي هؤلاء الأبطال الغيارى.
ومعها ربيبتها الغدة السرطانية" إسرائيل"، التي تجرعت الويل، وذاقت طعم الهزيمة والانكسار على أيدي أبطال محور المقاومة الأشاوس من يمن الإيمان والمدد، وعراق الحشد والوفاء، ولبنان النصر والشهادة، وإيران الثورة والصمود.
فوالله لن نتخلى عن قضايانا العادلة، ولن نساوم على مقدسات أمتنا الإسلامية، ولن تضيع دماء الأحرار والأبرياء هباءً.
ستظل كل قطرة دم، وكل مجزرة وحشية، شاهداً حياً وصارخاً على إجرام هؤلاء الطغاة المستكبرين؛ ولن ننسى مجزرة طالبات المدرسة الإيرانية الغادرة التي راحت ضحيتها 168 طفلة بريئة، ولا المجازر الوحشية المروعة السادية التي تُرتكب بحق أبناء غزة الصابرة كل يوم، وحق إخوتنا الأحرار في لبنان الجريح.
فسلام الله على روح الشهيد القائد، وسلام على من مضى معه في قوافل الخالدين، وسلام وتحية على كل من سار على دربه، وحمل رايته، وواصل المسير حتى يورق النصر وتتحرر البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك