بيروت/ ستيفاني راضي، ليث الجنيدي/ الأناضولأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغه بفتح" صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين، وشدد على أن سوريا لن تكون مع طرف ضد آخر، بل إلى جانب جميع اللبنانيين.
جاء ذلك خلال استقبال عون وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في القصر الجمهوري في بعبدا شرقي بيروت، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة.
وقال عون، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، إن لبنان متمسك بإقامة" علاقات أخوية" مع سوريا تقوم على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأعرب عن ارتياحه للتنسيق القائم بين البلدين، خاصة في مجال ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والسلاح، مؤكداً أن الرئيس الشرع أبلغه في أكثر من لقاء واتصال بأن" دور سوريا لن يكون كدورها في الماضي".
ودخلت القوات السورية لبنان عام 1976 تحت اسم" قوات الردع العربية" بقرار من جامعة الدول العربية، بهدف وقف الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975.
وظل الوجود العسكري السوري مستمراً حتى انسحابه عام 2005، وسط اتهامات لبنانية متكررة بالتدخل في الشؤون الداخلية وتورط في عمليات اغتيال واختفاء قسري.
بدوره، نقل الشيباني تحيات الشرع إلى عون، ووجه له دعوة رسمية لزيارة دمشق.
وأكد أن زيارته تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وشدد على أن السلطة الحالية في دمشق تعمل على" طي صفحة التدخلات المتبادلة"، وتسعى إلى بناء علاقات تعاون على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار.
وأوضح الوفد السوري أنه" لا نية لسوريا في القيام بأي تدخل عسكري في لبنان"، مؤكداً الرغبة في التعامل مع لبنان" من دولة إلى دولة".
وكان الشرع قد وجّه، في مقابلة متلفزة أجراها مع قناة" المشهد" في يونيو/حزيران الماضي، رسالة تطمين للشارع اللبناني قائلا: " نمتلك الشجاعة الكافية للإعلان عن أي مواجهة لو أردناها، لكننا لا ننوي إلا الخير والعيش السعيد لأهلنا في لبنان".
وأكد أن" دور دمشق سيكون إيجابيا بحتا، ويتحدد بالمصالح المشتركة للبلدين".
ورحب عوّن بتشكيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، فيما أشار الشيباني إلى مساعٍ لإقامة شراكة اقتصادية لبنانية-سورية مع دول الخليج، وتعزيز التنسيق في مجالات الاقتصاد والطاقة.
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية السورية بأن الجانبين بحثا" سبل تعزيز العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل"، وآخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الشيباني قد وصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت في وقت سابق اليوم الخميس، في زيارة رسمية غير محددة المدة، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين.
وتأتي الزيارة في إطار رغبة متبادلة وتطلع واضح من البلدين نحو تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية في ظل العهد الجديد في سوريا.
ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى تجاوز ترسبات الماضي، وبناء شراكة متوازنة تقوم على احترام السيادة والمصالح المشتركة، إلى جانب تطوير التنسيق الدبلوماسي ودفع التعاون الاقتصادي بما يخدم استقرار المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك