متحدث وزارة الدفاع التركية زكي آق تورك: سيُقام حفل استقبال لوزراء الدفاع وكبار مسؤولي الناتو في مقر القيادة العسكرية المشتركة" آي يلدز"، الذي يعد من أكبر المقرات العسكرية في العالم، وذلك في إطار قمة قادة دول وحكومات الحلف المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/ تموز.
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي آق تورك، الخميس، إن قمة قادة دول وحكومات حلف شمال الأطلسي" الناتو" المقررة في العاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو/ تموز الجاري، ستبرز مجددا مكانة تركيا في منظومة الأمن الدولية ودورها الاستراتيجي داخل الحلف، مؤكدا أن القمة ستشكل منصة لتعزيز مفهوم الردع الجماعي ورسم ملامح التوجهات الاستراتيجية المستقبلية للحلف.
جاء ذلك في إحاطة إعلامية عقدها بمقر القيادة العسكرية المشتركة" آي يلدز" (الهلال والنجمة) في العاصمة أنقرة.
وأوضح آق تورك أنه سيقام، في إطار القمة، حفل استقبال لوزراء الدفاع وكبار مسؤولي" الناتو" في مقر القيادة العسكرية المشتركة" آي يلدز"، الذي يعد من أكبر المقرات العسكرية في العالم.
وأشار إلى أن مشروع مقر القيادة المشتركة يهدف إلى جمع وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة وقيادات القوات البرية والبحرية والجوية في مجمع واحد، بما يعزز مفهوم العمليات المشتركة ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة التركية.
وأضاف أن تصميم المقر استُلهم من العلم التركي، وشُيد وفق هندسة معمارية فريدة، ويتميز بمفهوم المباني الذكية والصديقة للبيئة، إلى جانب امتلاكه بنية تحتية تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات القوات المسلحة التركية الحالية والمستقبلية.
وأوضح أن المشروع مزود بأحدث التقنيات، بدءا من أنظمة الأمن السيبراني والحماية الباليستية، مرورا بإجراءات الحماية من التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، وصولا إلى الحلول الهندسية المتطورة.
وأضاف: " بفضل التدابير الأمنية المدعومة بمفهوم (القبة الفولاذية)، سيكون واحدا من المقرات العسكرية النموذجية في العالم.
وسيغدو مقر القيادة المشتركة (آي يلدز) مركزا استراتيجيا يعزز التكامل المؤسسي لوزارتنا، ويرتقي بقدرات قواتنا المسلحة في مجال العمليات المشتركة، ويجسد رؤيتنا الدفاعية بما ينسجم مع أهداف (قرن تركيا)".
ولفت إلى أن حجر أساس المشروع وضع في 30 أغسطس/ آب 2021 بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، وقد اكتمل الجزء الأكبر من أعماله، ليضم تحت سقف واحد قيادة القوات المسلحة التركية.
وأكد آق تورك أن القمة ستشكل منصة مهمة لتأكيد التزام الحلف بالدفاع الجماعي، وتعزيز قدرته على التكيف مع البيئة الأمنية المتغيرة، ودعم مفهوم الردع المشترك، إلى جانب رسم توجهاته الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
كما أعرب عن توقعه أن يسهم" منتدى الصناعات الدفاعية"، الذي يعقد على هامش القمة، في زيادة الاستثمارات الدفاعية، وتعزيز التعاون الدفاعي عبر الأطلسي، وتقوية القدرات الدفاعية والردعية لدول الحلف.
وأشار إلى أن استضافة تركيا للقمة تعكس مكانتها المتنامية داخل" الناتو"، ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدا أن القوات المسلحة التركية تواصل، إلى جانب حماية الأمن القومي، الإسهام في مهام حفظ السلام والعمليات الدولية وأطر التعاون العسكري المختلفة.
وتطرق آق تورك إلى التطورات في الشرق الأوسط، مؤكدا أن إسرائيل تمثل" أكبر عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة".
وقال إن إسرائيل تواصل هجماتها رغم التفاهم المبرم مع لبنان، كما تواصل تنفيذ اعتداءات في محافظتي القنيطرة ودرعا السوريتين، متجاهلة سيادة سوريا وسلامة أرواح وممتلكات شعبها.
وأضاف أن القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية، التي" تحاكم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب الإبادة الجماعية، ويواجه قادتها مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية"، بشأن أحداث عام 1915، " ليس سوى محاولة للتغطية على جرائمها".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت، الأحد الماضي، الاعتراف بمزاعم الأرمن المتعلقة بأحداث عام 1915 على أنها" إبادة جماعية".
وشدد آق تورك على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا أكثر حزما، وأن يترجم ذلك إلى خطوات ملموسة لوضع حد للسياسات الإسرائيلية التوسعية والاستفزازية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة.
كما أكد أهمية تحلي جميع الأطراف بالحكمة والمسؤولية في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وتحدث آق تورك عن التدريبات العسكرية المشتركة التي تنظمها تركيا مع أذربيجان ومصر تحت اسم" مناورات النسر الثلاثي" في ولاية قونيا وسط البلاد، خلال الفترة بين 22 يونيو/ حزيران و3 يوليو/ تموز.
وأكد أن القوات المسلحة التركية تواصل تنفيذ برامج التدريب والمناورات دون انقطاع للحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية القتالية.
وفي الشأن الإنساني، أكد آق تورك أن القوات المسلحة التركية تواصل دعم عمليات الإغاثة داخل البلاد وخارجها بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
وأوضح أن فرق البحث والإنقاذ التابعة لقيادة لواء المساعدات الإنسانية في القوات المسلحة التركية، إلى جانب فرق إدارة الكوارث والطوارئ" آفاد"، تواصل أعمالها في فنزويلا، بعد وصولها إلى هناك في 27 يونيو/ حزيران الماضي على متن طائرتين من طراز" إيه 400 إم" تابعتين للقوات الجوية التركية.
وكان زلزالان متتاليان ضربا فنزويلا في 24 يونيو/ حزيران الماضي، بلغت قوة الأول 7.
2 درجات والثاني 7.
5 درجات، ما أسفر، حتى الثلاثاء، عن مقتل 1943 شخصا، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، أن قيمة الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن الزلزالين تقدر بنحو 6.
7 مليارات دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك